الحقوق والواجبات القانونية للأستاذ الجامعي في الجزائر: دليل شامل وفق التشريع الجزائري

 

الحقوق والواجبات القانونية للأستاذ الجامعي في الجزائر دليل شامل وفق التشريع الجزائري


الأستاذ الجامعي في الجزائر: حقوقه المهنية، حريته الأكاديمية، واجباته القانونية ومسؤوليته التأديبية.


مقدمة

يحتل الأستاذ الجامعي مكانة محورية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر، باعتباره أحد أهم الفاعلين في بناء المعرفة، وتكوين الكفاءات العلمية والمهنية، وتطوير البحث العلمي، وتعزيز الابتكار، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولا تقتصر وظيفة الأستاذ الجامعي على تقديم المحاضرات والدروس أو الإشراف على الامتحانات، بل تتجاوز ذلك لتشمل البحث العلمي، وتأطير الطلبة وطلبة الدكتوراه، والمشاركة في الحياة العلمية والبيداغوجية والإدارية للمؤسسة الجامعية.

ومن هذا المنطلق، يتمتع الأستاذ الجامعي بمجموعة من الحقوق المهنية والقانونية والاجتماعية التي تكفل له ممارسة مهامه في ظروف تحفظ كرامته واستقلاليته العلمية، مقابل التزامه بمجموعة من الواجبات المهنية والأخلاقية التي تضمن حسن سير المرفق العام للتعليم العالي.

وقد نظم المشرّع الجزائري هذه الحقوق والواجبات من خلال مجموعة من النصوص التشريعية والتنظيمية، يأتي في مقدمتها الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والمرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 3 مايو 2008، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث، فضلاً عن التعديلات التي أدخلها المرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024.

ويُعد هذا التعديل الأخير من أبرز التطورات التنظيمية التي شهدها قطاع التعليم العالي، لما تضمنه من أحكام تتعلق بالحريات الأكاديمية، والالتزامات البيداغوجية، والمهام البحثية، والتأطير العلمي، وتنظيم الحجم الساعي للتدريس.

وتكمن أهمية دراسة هذا الموضوع في ضرورة تمكين الأستاذ الجامعي من معرفة حقوقه القانونية والدفاع عنها، مع إدراك مسؤولياته المهنية والأخلاقية، بما يحقق التوازن بين استقلالية العمل الأكاديمي ومتطلبات المرفق العام.

يهدف هذا المقال إلى تقديم دراسة قانونية وأكاديمية شاملة للحقوق والواجبات التي يتمتع بها الأستاذ الجامعي في الجزائر، مع توضيح الأسس التشريعية والتنظيمية التي تحكم وضعه المهني، وتحليل أبرز الإشكالات المرتبطة بتطبيق هذه الأحكام في الواقع الجامعي.

فهرس المقال

  1. الإطار القانوني المنظم لمهنة الأستاذ الجامعي في الجزائر.

  2. الوضعية القانونية والمهنية للأستاذ الباحث.

  3. الحقوق الأساسية للأستاذ الجامعي.

  4. الحرية الأكاديمية والاستقلال العلمي.

  5. الحقوق المهنية وضمانات التوظيف.

  6. الواجبات البيداغوجية والتدريسية.

  7. الالتزامات المتعلقة بالبحث العلمي.

  8. الالتزامات الأخلاقية والمهنية.

  9. علاقة الأستاذ الجامعي بالطلبة وطلبة الدكتوراه.

  10. المسؤوليات الإدارية والمشاركة في تسيير الجامعة.

  11. الحجم الساعي وعبء العمل المهني.

  12. الترقية والتطور المهني.

  13. المسؤولية التأديبية والعقوبات المهنية.

  14. وسائل الحماية القانونية وطرق الطعن.

  15. التحديات التي تواجه الأستاذ الجامعي في الجزائر.

  16. مقترحات لتعزيز حماية الحقوق الأكاديمية.

  17. خاتمة.

  18. الأسئلة الشائعة.

1. الإطار القانوني المنظم لحقوق وواجبات الأستاذ الجامعي في الجزائر

لا يمكن فهم الحقوق والواجبات القانونية للأستاذ الجامعي في الجزائر بالرجوع إلى نص قانوني واحد، وإنما يتطلب الأمر دراسة مجموعة من النصوص التشريعية والتنظيمية التي تتكامل فيما بينها لتحديد وضعيته القانونية والمهنية.

وتتمثل أهم هذه النصوص فيما يأتي:

1.1. الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية

يشكل الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006 المرجعية القانونية العامة التي تنظم العلاقة الوظيفية بين الموظف والإدارة العمومية، وينطبق على الأساتذة الجامعيين الخاضعين لنظام الوظيفة العمومية، مع مراعاة الأحكام الخاصة المقررة لسلك الأستاذ الباحث.

وقد كرس هذا الأمر مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها:

  • الحق في حرية الرأي في حدود الالتزامات المهنية.

  • الحق في الحماية من التمييز.

  • الحق في الحماية الاجتماعية والتقاعد.

  • الحق في ممارسة النشاط النقابي وفقاً للتشريع المعمول به.

  • الحق في الإضراب وفقاً للشروط القانونية.

  • الحق في التكوين وتحسين المستوى والترقية المهنية.

  • الحق في العطل القانونية.

  • الحق في ظروف عمل تحفظ الكرامة والصحة والسلامة الجسدية والمعنوية.

وفي المقابل، أوجب على الموظف احترام واجبات التحفظ والحياد والسر المهني، والمحافظة على ممتلكات الإدارة، وأداء المهام الموكلة إليه بأمانة ومسؤولية.

وبالتالي، فإن الأستاذ الجامعي، رغم تمتعه بخصوصية أكاديمية وعلمية، يظل خاضعاً للمبادئ العامة التي تحكم الوظيفة العمومية.

1.2. المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 3 مايو 2008

يُعد المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 3 مايو 2008، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث، النص التنظيمي الأساسي الذي يحدد الوضعية المهنية للأساتذة الباحثين في مؤسسات التعليم العالي.

وقد نظم هذا المرسوم عدة مسائل أساسية، منها:

  • شروط التوظيف والالتحاق بسلك الأستاذ الباحث.

  • الرتب والدرجات المهنية.

  • الترقية المهنية.

  • المهام البيداغوجية.

  • المهام المتعلقة بالبحث العلمي.

  • المسؤوليات المهنية والعلمية.

  • الأحكام المتعلقة بالمسار المهني.

وتكمن أهمية هذا النص في اعترافه بالطبيعة الخاصة لمهنة الأستاذ الجامعي، باعتبارها مهنة تجمع بين التدريس والبحث العلمي والتأطير والمساهمة في النشاط الجامعي.

1.3. المرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024

يُعد المرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024، المنشور في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 18 الصادر بتاريخ 13 مارس 2024، من أهم النصوص التي مست القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث.

وقد جاء هذا المرسوم لتعديل وتتميم بعض أحكام المرسوم التنفيذي رقم 08-130، ومن أبرز مستجداته:

  • تكريس الحريات الأكاديمية للأستاذ الباحث.

  • توضيح المهام البيداغوجية والبحثية.

  • تعزيز الالتزام بأداء المهام التعليمية على مستوى المؤسسة الجامعية.

  • ضبط الحجم الساعي المرجعي للتدريس سنوياً.

  • توضيح بعض الجوانب المتعلقة بالخدمة البحثية وتقييمها.

  • تعزيز مهام مرافقة الطلبة وتوجيههم وتأطيرهم.

  • تكريس أهمية الابتكار والمقاولاتية في الوسط الجامعي.

وتكمن الأهمية القانونية لهذا التعديل في تعزيز التوازن بين الحرية الأكاديمية من جهة، والالتزام بالواجبات المهنية والتنظيمية من جهة أخرى.

1.4. ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية وآدابها

يشكل ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية وآدابها الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مرجعاً أساسياً لضبط السلوك المهني والأخلاقي داخل الجامعة الجزائرية.

ويرتكز هذا الميثاق على مجموعة من المبادئ، أهمها:

  • الحرية الأكاديمية.

  • احترام استقلالية الجامعة.

  • النزاهة العلمية.

  • الموضوعية.

  • الكفاءة المهنية.

  • الاحترام المتبادل.

  • الأمانة العلمية.

  • مكافحة السرقة العلمية.

  • الوقاية من تضارب المصالح.

  • رفض التحرش والتمييز والعنف.

ويهدف الميثاق إلى ترسيخ ثقافة جامعية تقوم على الاحترام والنزاهة والمسؤولية العلمية، ويشمل أعضاء الأسرة الجامعية في المؤسسات العمومية والخاصة.

1.5. التشريع المتعلق بالتعليم العالي

يشكل القانون رقم 99-05 المؤرخ في 4 أبريل 1999، المتضمن القانون التوجيهي للتعليم العالي، المعدل والمتمم، الإطار التشريعي العام الذي ينظم قطاع التعليم العالي في الجزائر.

ويحدد هذا القانون المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الجامعة الجزائرية، من حيث التكوين والبحث العلمي وتطوير الكفاءات والمساهمة في التنمية الوطنية.

وتتحدد مهام الأستاذ الجامعي في ضوء هذا الإطار العام، إلى جانب الأحكام الخاصة الواردة في القانون الأساسي للأستاذ الباحث.

2. الوضعية القانونية والمهنية للأستاذ الباحث في الجزائر

يتمتع الأستاذ الجامعي بوضعية مهنية خاصة تجمع بين صفته كموظف عمومي ومكانته كفاعل علمي وأكاديمي.

وهذا ما يجعل مهنته مختلفة عن العديد من الوظائف الإدارية الأخرى.

فالأستاذ الجامعي ليس مجرد موظف ينفذ تعليمات إدارية محددة، بل هو صاحب اختصاص علمي، ومسؤول عن إنتاج المعرفة ونقلها، ويتمتع بقدر من الاستقلالية الفكرية والمنهجية في ممارسة مهامه.

2.1. الأستاذ الجامعي باعتباره موظفاً مكلفاً بخدمة عمومية

يساهم الأستاذ الباحث في تنفيذ السياسة الوطنية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

وتشمل مهامه الأساسية:

  • تقديم الدروس والمحاضرات.

  • المشاركة في الأعمال التطبيقية والتوجيهية.

  • إعداد الامتحانات وتصحيحها.

  • الإشراف على الطلبة.

  • إنجاز البحوث العلمية.

  • المشاركة في فرق ومخابر البحث.

  • المساهمة في الحياة البيداغوجية والعلمية.

  • المشاركة في الهيئات العلمية والإدارية.

  • المساهمة في تطوير الجامعة.

ويؤكد التعديل الذي جاء به المرسوم التنفيذي رقم 24-103 على ضرورة أداء المهام البيداغوجية والبحثية في إطار الرسالة العمومية للجامعة.

وعليه، فإن الاستقلالية الأكاديمية لا تعني التحرر من الالتزامات القانونية، وإنما تعني ممارسة المهام العلمية والبيداغوجية في إطار احترام القانون والتنظيمات المعمول بها.

2.2. الرتب والدرجات المهنية للأستاذ الباحث

ينظم القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث المسار المهني لمختلف الرتب والدرجات التابعة لهذا السلك.

ومن أبرز الرتب:

  • أستاذ مساعد.

  • أستاذ محاضر قسم ب.

  • أستاذ محاضر قسم أ.

  • أستاذ التعليم العالي.

وتختلف هذه الرتب من حيث شروط الالتحاق، والمؤهلات العلمية، والخبرة المهنية، وشروط الترقية والمسؤوليات الأكاديمية.

ولا يقتصر الاختلاف بين الرتب على الجانب الشكلي، بل تترتب عليه آثار مهنية ومالية وعلمية، تتعلق بالتصنيف والأجر والترقية والأهلية لتولي بعض المسؤوليات والإشراف العلمي.

2.3. الأستاذ الجامعي في القطاعين العام والخاص

ينبغي التمييز بين الأستاذ الجامعي الموظف في مؤسسة عمومية للتعليم العالي، والأستاذ العامل في مؤسسة خاصة.

فالأستاذ الذي يشغل منصباً دائماً في جامعة عمومية يخضع، من حيث الأصل، للقانون الأساسي العام للوظيفة العمومية والقانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث.

أما العاملون في مؤسسات التعليم العالي الخاصة، فتخضع علاقاتهم المهنية للنظام القانوني المنظم للتعليم العالي الخاص ولأحكام علاقات العمل ذات الصلة، بحسب وضعيتهم.

ومع ذلك، فإن المبادئ الأساسية المتعلقة بالنزاهة العلمية والاحترام المتبادل والأمانة الأكاديمية وأخلاقيات المهنة تظل ذات أهمية بالنسبة إلى الأسرة الجامعية في القطاعين العام والخاص.

3. الحقوق الأساسية للأستاذ الجامعي في الجزائر

يتمتع الأستاذ الجامعي بمجموعة من الحقوق التي تهدف إلى حماية استقلاليته المهنية والفكرية، وضمان استقراره الوظيفي، وتمكينه من أداء مهامه التعليمية والبحثية في ظروف ملائمة.

ولا ينبغي النظر إلى هذه الحقوق باعتبارها امتيازات منفصلة عن المسؤوليات، بل هي ضمانات قانونية ومهنية تقتضيها طبيعة الوظيفة الجامعية.

3.1. الحق في الحرية الأكاديمية

تُعد الحرية الأكاديمية من أهم الحقوق التي يتمتع بها الأستاذ الجامعي.

وتمكنه من ممارسة نشاطه العلمي والبيداغوجي باستقلالية فكرية ومنهجية، بما يسمح له بالمساهمة في تطوير المعرفة ونشرها.

وتشمل الحرية الأكاديمية:

  • إعداد وتقديم المعارف العلمية.

  • التعبير عن الآراء العلمية المدعمة بالحجج.

  • إجراء البحوث المستقلة.

  • مناقشة النظريات العلمية المختلفة.

  • نقد الأفكار السائدة وفق المنهج العلمي.

  • نشر النتائج العلمية.

  • المشاركة في النقاشات الأكاديمية.

  • عرض وجهات النظر العلمية المتعددة.

وقد كرس المرسوم التنفيذي رقم 24-103 هذه الحرية من خلال المادة 5 مكرر، التي اعترفت بالحريات الأكاديمية في ممارسة مهام التعليم والتكوين والبحث.

غير أن ممارسة هذه الحريات تبقى مقيدة بالضوابط التي حددها النص، والمتعلقة بقيم الجامعة والثوابت الوطنية والنظام العام وأخلاقيات المهنة وآدابها.

وعليه، فإن الحرية الأكاديمية ليست مجرد مبدأ أخلاقي أو توجيه إداري، بل أصبحت مكرسة ضمن الإطار التنظيمي الخاص بالأستاذ الباحث.

لكن يجب التمييز بين الحرية الأكاديمية والتصرف المهني غير المسؤول، إذ لا يمكن الاحتجاج بها لتبرير السرقة العلمية أو التمييز أو التحرش أو استغلال السلطة أو تزوير النتائج العلمية.

3.2. الحق في حرية الرأي

يكرس الأمر رقم 06-03، ولا سيما المادة 26 منه، حق الموظف العمومي في حرية الرأي في حدود واجب التحفظ المفروض عليه.

ويكتسي هذا الحق أهمية خاصة بالنسبة إلى الأستاذ الجامعي، نظراً لطبيعة العمل الأكاديمي القائمة على النقاش العلمي وتعدد وجهات النظر واختلاف المناهج والتصورات.

ويجب ألا يتعرض الأستاذ لإجراءات انتقامية تعسفية لمجرد تبنيه رأياً علمياً أو فكرياً مشروعاً يختلف عن آراء زملائه أو المسؤولين الإداريين.

وفي المقابل، ينبغي ممارسة هذا الحق بما يتوافق مع الالتزامات القانونية والمهنية المفروضة على الموظف العمومي.

3.3. الحق في الحماية من التمييز

تكرس المادة 27 من الأمر رقم 06-03 مبدأ عدم التمييز بين الموظفين العموميين بسبب آرائهم أو جنسهم أو أصلهم أو أي اعتبار شخصي أو اجتماعي آخر.

ويشمل ذلك مختلف جوانب الحياة المهنية، مثل:

  • التوظيف.

  • الترقية.

  • التقييم المهني.

  • الاستفادة من الامتيازات القانونية.

  • توزيع المسؤوليات.

  • المشاركة في النشاطات العلمية.

ويجب أن تستند القرارات المهنية المتعلقة بالأستاذ الجامعي إلى معايير موضوعية وعلمية، بعيداً عن المحاباة والعلاقات الشخصية والاعتبارات غير المهنية.

3.4. الحق في الكرامة المهنية

تضمن المادة 37 من الأمر رقم 06-03 للموظف الحق في ظروف عمل تصون كرامته وتحافظ على صحته وسلامته الجسدية والمعنوية.

وبالنسبة للأستاذ الجامعي، يشمل ذلك:

  • المعاملة المهنية اللائقة من طرف الإدارة.

  • الحماية من التحرش والإهانة.

  • توفير ظروف عمل مناسبة.

  • الاستفادة من فضاءات وتجهيزات ملائمة للتدريس والبحث.

  • الحماية من التهديد والتعسف.

  • توفير بيئة جامعية تحترم الاستقلالية العلمية.

كما يعزز ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية هذه المبادئ من خلال رفض العنف والتمييز والتحرش المعنوي والجنسي وكل أشكال استغلال السلطة.

3.5. الحق في الأجر والتعويضات

يُعد الأجر من الحقوق الأساسية للأستاذ الجامعي.

ويستفيد الأستاذ الموظف في القطاع العمومي من راتب يتحدد وفقاً لرتبته وتصنيفه وأقدميته والأحكام التنظيمية المتعلقة بالتعويضات والمنح.

وقد يتكون الدخل المهني من:

  • الراتب الرئيسي.

  • الزيادات المرتبطة بالأقدمية.

  • التعويضات القانونية.

  • المنح المهنية والبيداغوجية المستحقة.

  • مختلف الامتيازات المالية المقررة قانوناً.

كما شهدت سنة 2024 صدور المرسوم التنفيذي رقم 24-107 الذي عدّل نظام التعويضات المرتبط بالأستاذ الباحث.

ويجب التمييز هنا بين القانون الأساسي الذي يحدد الوضعية المهنية للأستاذ، والنصوص التنظيمية المتعلقة بالأجور والتعويضات، لأن تحديد المستحقات المالية يتطلب الرجوع إلى النصوص ذات الصلة مجتمعة.

3.6. الحق في التكوين وتحسين المستوى

تكرس المادة 38 من الأمر رقم 06-03 حق الموظف في التكوين وتحسين المستوى والترقية المهنية خلال مساره الوظيفي.

ويكتسي هذا الحق أهمية خاصة بالنسبة للأستاذ الجامعي، لأن المعرفة العلمية تتطور باستمرار، وتفرض عليه مواكبة المستجدات في تخصصه.

وقد يشمل التكوين المهني:

  • المشاركة في الملتقيات العلمية.

  • حضور الندوات والمؤتمرات.

  • المشاركة في الدورات التكوينية.

  • تعلم المناهج البحثية الحديثة.

  • اكتساب مهارات التعليم الرقمي.

  • المشاركة في برامج التبادل العلمي.

  • تطوير التعاون البحثي الدولي.

ولا يمثل التكوين مجرد حق للأستاذ، بل يشكل أيضاً ضرورة مهنية للحفاظ على الكفاءة العلمية والبيداغوجية.

3.7. الحق في العطل القانونية

يستفيد الأستاذ الجامعي من مختلف العطل التي يقرها التشريع والتنظيم المعمول بهما.

ومنها:

  • العطلة السنوية.

  • العطلة المرضية.

  • عطلة الأمومة.

  • العطل الخاصة.

  • الرخص الاستثنائية.

  • مختلف العطل الأخرى المقررة قانوناً.

كما توجد العطلة العلمية التي تكتسي أهمية خاصة في المسار المهني للأستاذ الباحث.

وتهدف هذه العطلة إلى تمكين الأستاذ من إنجاز بحوث علمية أو المشاركة في نشاطات أكاديمية وتطوير كفاءاته.

غير أنه يجب التمييز بين العطلة العلمية والعطلة السنوية، إذ تخضع العطلة العلمية لشروط وإجراءات وأهداف تنظيمية خاصة.

3.8. الحق النقابي

يكرس الأمر رقم 06-03، ولا سيما المادة 35 منه، الحق في ممارسة النشاط النقابي وفقاً للتشريع المعمول به.

وبالتالي، يمكن للأستاذ الجامعي الانخراط في التنظيمات النقابية والمساهمة في الدفاع عن المصالح المهنية والاجتماعية الجماعية.

وتشمل هذه المصالح:

  • تحسين ظروف العمل.

  • الدفاع عن الحقوق المهنية.

  • المطالبة بتحسين الأجور.

  • تطوير القانون الأساسي.

  • حماية الاستقلالية الأكاديمية.

  • تحسين ظروف البحث العلمي.

كما يجب ألا يكون الانخراط النقابي أو عدم الانخراط سبباً في التأثير السلبي على المسار المهني للأستاذ.

3.9. الحق في الحماية الاجتماعية والتقاعد

تضمن المادة 33 من الأمر رقم 06-03 الحق في الحماية الاجتماعية والتقاعد وفقاً للتشريع المعمول به.

ويستفيد الأستاذ الجامعي من أنظمة الضمان الاجتماعي والتقاعد المطبقة عليه بحسب وضعيته المهنية والقانونية.

وتشكل هذه الحماية ضمانة أساسية لاستقرار الأستاذ خلال مساره المهني وبعد انتهاء علاقته الوظيفية.

3.10. الحق في المشاركة في تسيير الجامعة

يحق للأستاذ الجامعي، وفقاً للشروط والكيفيات التنظيمية، المشاركة في الهيئات العلمية والبيداغوجية والإدارية للمؤسسة الجامعية.

وقد تشمل هذه المشاركة:

  • المجالس العلمية.

  • مجالس الكليات.

  • المجالس العلمية للأقسام.

  • لجان التكوين في الدكتوراه.

  • لجان المناقشة والتقييم.

  • الهيئات العلمية الخاصة بمخابر البحث.

  • مختلف الهيئات الجامعية الأخرى.

وتساهم هذه المشاركة في تعزيز الشفافية والتسيير الجماعي وتحسين نوعية التعليم والبحث العلمي.

4. الحرية الأكاديمية والاستقلال العلمي للأستاذ الجامعي

تستحق الحرية الأكاديمية اهتماماً خاصاً باعتبارها الأساس الفكري الذي تقوم عليه الجامعة.

فلا يمكن للجامعة أن تؤدي رسالتها العلمية إذا لم يتمكن الأساتذة من مناقشة المعارف القائمة، وانتقاد النظريات، وطرح الأسئلة العلمية، وتقديم نتائج الأبحاث بحرية ومسؤولية.

4.1. الحرية في التدريس

يتمتع الأستاذ الجامعي بقدر من الاستقلالية في اختيار الأساليب البيداغوجية المناسبة، وتنظيم المحتوى العلمي، وتقديم المناقشات الأكاديمية المرتبطة بالبرنامج الدراسي.

وتشمل هذه الحرية:

  • شرح مختلف التفسيرات العلمية.

  • عرض النظريات والمناهج المتعددة.

  • تشجيع التفكير النقدي.

  • إدراج المستجدات العلمية.

  • استعمال الوسائل التعليمية المناسبة.

  • تشجيع النقاش العلمي.

لكن يتعين عليه احترام البرنامج المعتمد والأهداف البيداغوجية ومستوى الطلبة والضوابط التنظيمية.

4.2. الحرية في البحث العلمي

تشكل الاستقلالية العلمية أحد أهم مظاهر الحرية الأكاديمية.

ويجب أن يتمكن الأستاذ من اختيار موضوع بحثه، وتحديد الإشكالية، واختيار المنهج العلمي المناسب، وتحليل النتائج ونشرها دون تدخل تعسفي يفرض عليه الوصول إلى نتائج محددة مسبقاً.

غير أن الاستقلال العلمي لا يعني الإعفاء من التقييم الأكاديمي.

فالبحث العلمي يمكن أن يخضع لتقييم موضوعي يستند إلى:

  • الأصالة العلمية.

  • سلامة المنهجية.

  • أهمية النتائج.

  • قابلية التحقق من النتائج.

  • النزاهة العلمية.

  • الإضافة المعرفية.

4.3. مسؤولية الجامعة في حماية الحرية الأكاديمية

لا تقتصر حماية الحرية الأكاديمية على الأستاذ وحده، بل تتحمل إدارة الجامعة مسؤولية أساسية في توفير الظروف التي تسمح بممارستها.

ويتطلب ذلك:

  • اعتماد إجراءات إدارية شفافة.

  • منع التدخلات التعسفية في العمل العلمي.

  • ضمان استقلالية التقييم الأكاديمي.

  • حماية الأساتذة من الضغوط غير المشروعة.

  • اعتماد معايير موضوعية في تقييم الإنتاج العلمي.

5. الحقوق المهنية وضمانات التوظيف

تخضع العلاقة المهنية بين الأستاذ الجامعي والجامعة العمومية لمجموعة من القواعد القانونية التي تهدف إلى ضمان الاستقرار الوظيفي وحماية المصالح المهنية للطرفين.

5.1. الحق في التوظيف وفق إجراءات قانونية

يجب أن يتم الالتحاق بسلك الأستاذ الباحث وفقاً للشروط والمؤهلات المحددة في النصوص التنظيمية.

ومن أهم المبادئ التي يجب احترامها:

  • توفر المؤهلات العلمية المطلوبة.

  • استيفاء شروط المشاركة.

  • احترام إجراءات التوظيف.

  • ضمان تكافؤ الفرص.

  • احترام مبدأ المساواة في الالتحاق بالوظائف العمومية.

ويهدف ذلك إلى ضمان اختيار الكفاءات العلمية على أساس الاستحقاق والجدارة.

5.2. الحق في الاستقرار الوظيفي

يتمتع الأستاذ الجامعي الذي يكتسب صفة الموظف المرسم بالضمانات القانونية المرتبطة بالوظيفة العمومية.

وبالتالي، لا يجوز إنهاء علاقته الوظيفية بصورة تعسفية أو خارج الحالات والإجراءات التي يحددها القانون.

ويكتسي الاستقرار الوظيفي أهمية خاصة في المجال الجامعي، لأن إنجاز البحوث والإشراف على الدكتوراه وتطوير المشاريع العلمية يتطلب الاستمرارية والاستقرار.

غير أن هذا الاستقرار لا يعني الحصانة المطلقة من المتابعة التأديبية عند ارتكاب أخطاء مهنية تستوجب العقوبة.

5.3. الحق في التقييم المهني العادل

يجب أن يستند التقييم المهني للأستاذ الجامعي إلى معايير موضوعية وشفافة ترتبط بطبيعة المهام التي يؤديها.

ومن أهم العناصر التي يمكن اعتمادها:

  • جودة التدريس.

  • الإنتاج العلمي.

  • المشاركة في البحث.

  • تأطير الطلبة.

  • الإشراف على الأطروحات.

  • المشاركة في النشاطات العلمية.

  • المساهمة في الحياة الجامعية.

  • التكوين المستمر.

ولا يجوز تحويل التقييم إلى وسيلة للانتقام الشخصي أو معاقبة الأستاذ بسبب آرائه العلمية المشروعة.

5.4. الحق في حماية الملكية الفكرية

ينتج الأستاذ الجامعي خلال مساره المهني العديد من المصنفات والأعمال العلمية والفكرية، مثل:

  • المقالات العلمية.

  • الكتب والمؤلفات.

  • البحوث والدراسات.

  • التقارير العلمية.

  • المحاضرات والمواد التعليمية الأصلية.

  • البرامج والمصنفات الرقمية.

  • الابتكارات والمساهمات الفكرية.

ويشكل الأمر رقم 03-05 المؤرخ في 19 يوليو 2003، المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الإطار القانوني الأساسي لحماية المصنفات الفكرية في الجزائر.

ويجب احترام حقوق الأستاذ في مصنفاته وفقاً للأحكام القانونية المعمول بها.

كما ينبغي مراعاة الحالات المتعلقة بالبحوث الممولة أو الأعمال المنجزة في إطار التعاون العلمي أو الاتفاقيات المؤسسية، إذ قد تتطلب تحديداً خاصاً لحقوق الملكية الفكرية.

وفي المقابل، يتعين على الأستاذ احترام حقوق الملكية الفكرية للباحثين والطلبة والزملاء، والامتناع عن السرقة العلمية أو الاستيلاء على الإنتاج الفكري للغير.

6. الواجبات البيداغوجية والتدريسية للأستاذ الجامعي

يمثل التدريس إحدى أهم المهام الأساسية للأستاذ الجامعي.

ولا يقتصر دوره على نقل المعلومات إلى الطلبة، بل يشمل تنمية قدراتهم التحليلية والمنهجية، وتعزيز استقلاليتهم الفكرية، وإعدادهم للحياة المهنية والاجتماعية.

6.1. الالتزام بتقديم تعليم ذي جودة

تؤكد المادة 4 من المرسوم التنفيذي رقم 08-130، المعدلة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 24-103، أهمية تقديم تعليم نوعي ومحَيَّن.

ويتعين على الأستاذ تطوير محتوى الدروس بما يتناسب مع المستجدات في:

  • المعارف العلمية.

  • التكنولوجيا.

  • الممارسات المهنية.

  • المناهج البيداغوجية.

  • وسائل التعليم الرقمي.

ويجب أن يكون المحتوى العلمي متوافقاً مع أهداف التكوين والبرنامج المعتمد.

6.2. التحضير الجيد للدروس وتنظيمها

يتطلب التدريس الفعال تحضيراً علمياً وبيداغوجياً مسبقاً.

ومن أهم الالتزامات المرتبطة بذلك:

  • تحديد الأهداف التعليمية.

  • تنظيم محتوى الدرس بطريقة منطقية.

  • اختيار الوسائل التعليمية المناسبة.

  • إعداد المادة العلمية.

  • تقديم المراجع والمصادر الضرورية.

  • توضيح طرق التقييم.

  • مراعاة المستوى العلمي للطلبة.

كما يشجع ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية على توضيح الأهداف البيداغوجية للطلبة من خلال توصيف المادة أو البرنامج الدراسي.

6.3. الالتزام بأداء الحصص التدريسية

يلتزم الأستاذ الجامعي بأداء الحجم الساعي المقرر له وفقاً للقوانين والتنظيمات المعمول بها.

وقد اعترف المرسوم التنفيذي المعدل بإمكانية أداء التعليم حضورياً أو عن بُعد.

ولا يؤدي اعتماد التعليم الرقمي إلى إلغاء الواجبات المهنية للأستاذ، بل يوسع الوسائل التي يمكن من خلالها تنفيذ مهامه البيداغوجية.

6.4. تنظيم الامتحانات والتقييمات

تُعد عملية التقييم من أهم مراحل العملية التعليمية.

ويتحمل الأستاذ مسؤولية إعداد الامتحانات وتنظيمها وتصحيحها وفقاً للضوابط البيداغوجية والتنظيمية.

وتشمل هذه المسؤولية:

  • إعداد مواضيع مناسبة للمحتوى الدراسي.

  • احترام الأهداف التعليمية.

  • اعتماد معايير واضحة للتقييم.

  • احترام رزنامة الامتحانات.

  • التصحيح الموضوعي لأوراق الإجابة.

  • الحفاظ على سرية مواضيع الامتحانات.

  • المشاركة في المداولات عند الاقتضاء.

ويجب الابتعاد عن المحاباة والتمييز والتأثيرات الشخصية عند تقييم الطلبة.

6.5. ضمان العدالة والمساواة بين الطلبة

تقتضي العدالة البيداغوجية منح جميع الطلبة فرصاً متكافئة لإثبات معارفهم وقدراتهم.

وعليه، يجب على الأستاذ:

  • تطبيق معايير التقييم نفسها على جميع الطلبة.

  • تجنب المحاباة.

  • عدم التمييز بين الطلبة.

  • احترام الإجراءات المتعلقة بالامتحانات والطعون.

  • توضيح معايير النجاح والتقييم.

6.6. تشجيع التعلم النشط

تتطلب الجامعة الحديثة الانتقال من التعليم القائم على التلقين فقط إلى التعليم الذي يشجع مشاركة الطالب في بناء المعرفة.

لذلك، ينبغي للأستاذ تشجيع:

  • التحليل النقدي.

  • النقاش العلمي.

  • القراءة المستقلة.

  • البحوث التطبيقية.

  • المشاريع الجماعية.

  • حل المشكلات.

  • التفكير المنهجي.

  • تبادل الآراء الأكاديمية.

والهدف هو تكوين خريجين قادرين على التفكير والتحليل والإبداع والمساهمة في التنمية.

7. الالتزامات المتعلقة بالبحث العلمي

لا يُعد البحث العلمي نشاطاً ثانوياً أو اختيارياً بالنسبة للأستاذ الباحث، بل يمثل جزءاً أساسياً من مهامه المهنية.

وقد ربط المشرّع الجزائري بين التدريس والبحث العلمي باعتبارهما عنصرين متكاملين في الوظيفة الجامعية.

7.1. المشاركة في البحث العلمي

تؤكد المادة 4 من المرسوم التنفيذي رقم 08-130، المعدلة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 24-103، مساهمة الأستاذ في إنتاج المعرفة العلمية وتطوير البحث على المستويين الوطني والدولي.

كما يتعين عليه الاندماج في هياكل البحث العلمي التابعة للمؤسسة الجامعية وفقاً للأحكام المعمول بها.

ويعزز ذلك الطابع الجماعي والمؤسساتي للبحث العلمي.

7.2. إنتاج أعمال علمية أصيلة

يتعين على الأستاذ الجامعي المساهمة في تطوير المعرفة من خلال إنجاز بحوث علمية أصيلة تستند إلى منهجيات سليمة.

وقد تشمل أنشطته:

  • تحديد الإشكاليات العلمية.

  • مراجعة الدراسات السابقة.

  • صياغة الفرضيات.

  • اختيار المنهجية المناسبة.

  • جمع البيانات وتحليلها.

  • نشر النتائج العلمية.

  • المشاركة في الملتقيات والمؤتمرات.

  • التعاون مع المؤسسات العلمية.

ولا ينبغي تقييم الإنتاج العلمي اعتماداً على عدد المنشورات فقط، بل يجب مراعاة قيمته العلمية وأصالته وأثره المعرفي.

7.3. احترام النزاهة العلمية

تُعد النزاهة العلمية أساساً لمصداقية الجامعة والبحث العلمي.

ويُمنع على الأستاذ:

  • اختلاق البيانات العلمية.

  • تزوير النتائج.

  • سرقة أعمال الباحثين الآخرين.

  • تحريف المراجع.

  • تقديم مساهمات الآخرين على أنها أعمال شخصية.

  • نشر نتائج مضللة عن علم.

  • إخفاء تضارب المصالح المؤثر في البحث.

كما يؤكد ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية ضرورة احترام الإنتاج العلمي للزملاء والطلبة وطلبة الدكتوراه، مع الالتزام بالإحالة إلى المصادر والمراجع الأصلية.

7.4. الإشراف على المشاريع البحثية

يمكن للأستاذ الجامعي، وفقاً لشروط التأهيل والتنظيم المعمول به، الإشراف على مشاريع البحث ومذكرات التخرج وأطروحات الدكتوراه.

ولا يقتصر الإشراف العلمي على الموافقة الإدارية، بل يتطلب متابعة حقيقية للمسار البحثي.

ومن واجبات المشرف:

  • المساعدة في تحديد موضوع البحث.

  • توجيه الباحث نحو المنهجية المناسبة.

  • اقتراح المراجع العلمية.

  • متابعة تقدم البحث.

  • تقديم الملاحظات والتوجيهات.

  • تشجيع الاستقلالية الفكرية.

  • مراقبة احترام النزاهة العلمية.

  • احترام حقوق الباحث في إنتاجه الفكري.

ولا يجوز للمشرف استغلال موقعه الأكاديمي للاستيلاء على أعمال الطالب أو فرض مطالب شخصية لا علاقة لها بالبحث العلمي.

7.5. تطوير التعاون العلمي الدولي

يساهم التعاون الدولي في تعزيز جودة البحث العلمي ورفع مكانة الجامعة الجزائرية.

ويُشجع الأستاذ الجامعي على المشاركة في:

  • المشاريع البحثية المشتركة.

  • المؤتمرات الدولية.

  • برامج التبادل العلمي.

  • التعاون بين المخابر.

  • النشر العلمي المشترك.

  • برامج الحركية الأكاديمية.

ويجب أن تتم هذه الأنشطة وفقاً للتنظيمات والإجراءات المعمول بها.

7.6. تشجيع الابتكار والمقاولاتية

من بين الجوانب التي عززها تعديل سنة 2024 الاعتراف بأهمية ترقية الروح المقاولاتية في الوسط الجامعي من خلال تثمين الابتكار.

ويعني ذلك تشجيع الأستاذ على المساهمة في تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية واقتصادية.

ومن أمثلة ذلك:

  • مرافقة مشاريع المؤسسات الناشئة للطلبة.

  • تشجيع البحث التطبيقي.

  • المشاركة في مشاريع الابتكار.

  • المساهمة في نقل التكنولوجيا.

  • تطوير الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية.

  • تثمين نتائج البحوث العلمية.

ويعكس هذا التوجه الدور المتنامي للجامعة في الاقتصاد المعرفي والتنمية الوطنية.

8. الالتزامات الأخلاقية والمهنية للأستاذ الجامعي

تُعد أخلاقيات المهنة من الركائز الأساسية لحسن سير الجامعة.

فالحرية الأكاديمية لا يمكن أن تنفصل عن النزاهة والموضوعية والمسؤولية واحترام الآخرين.

وقد حدد ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية وآدابها مجموعة من المبادئ التي يتعين على الأستاذ الجامعي الالتزام بها.

8.1. الأمانة والنزاهة

يتعين على الأستاذ التحلي بالنزاهة في التدريس والبحث والنشر العلمي والمهام الإدارية.

ويجب عليه تجنب جميع أشكال الغش الأكاديمي، بما في ذلك السرقة العلمية وتزوير النتائج وتحريف المعطيات.

كما تقتضي النزاهة العلمية التصريح بالحدود المنهجية للبحث وعدم تقديم نتائج مضللة.

8.2. احترام الطلبة والزملاء

يجب على الأستاذ التعامل مع الطلبة والزملاء باحترام وكرامة.

ويُمنع عليه ممارسة:

  • الإهانة.

  • العنف اللفظي أو الجسدي.

  • التحرش المعنوي.

  • التحرش الجنسي.

  • التمييز.

  • التعسف في استعمال السلطة.

  • الإساءة المهنية.

فالاختلاف العلمي أمر مشروع، لكن لا يجوز أن يتحول إلى تهديد شخصي أو مضايقة مهنية.

8.3. الموضوعية والحياد المهني

يتعين على الأستاذ ممارسة مسؤولياته بموضوعية وتجرد.

وتظهر أهمية ذلك بصفة خاصة في:

  • تقييم الطلبة.

  • لجان التوظيف.

  • لجان الترقية.

  • مناقشة الأطروحات.

  • تقييم المشاريع البحثية.

  • اتخاذ القرارات الإدارية.

ويجب ألا تؤثر المصالح الشخصية أو العلاقات الخاصة في الأحكام والقرارات المهنية.

8.4. تجنب تضارب المصالح

يقع تضارب المصالح عندما تؤثر المصلحة الشخصية أو المالية أو المهنية أو العائلية في استقلالية القرار الأكاديمي.

ومن أمثلته:

  • المشاركة في تقييم عمل أحد الأقارب.

  • المشاركة في لجنة تتعلق بمصلحة مالية شخصية.

  • استعمال الموارد الجامعية لأغراض خاصة.

  • التأثير في القرارات الأكاديمية لتحقيق منفعة شخصية.

ويقتضي احترام أخلاقيات المهنة تجنب مثل هذه الحالات والتصريح بها واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها.

8.5. احترام السر المهني

قد يطلع الأستاذ الجامعي بحكم مهامه على معلومات ذات طابع سري أو مهني.

ومن بينها:

  • مواضيع الامتحانات.

  • المداولات الأكاديمية.

  • الملفات البيداغوجية للطلبة.

  • البيانات البحثية.

  • الوثائق الإدارية.

  • المعلومات العلمية السرية.

ويجب عليه المحافظة على سرية هذه المعلومات وفقاً للقوانين المعمول بها.

وتكرس المادة 48 من الأمر رقم 06-03 الالتزام بالسر المهني بالنسبة للموظف العمومي.

8.6. المحافظة على الممتلكات والموارد الجامعية

تُخصص التجهيزات والوسائل والمباني والاعتمادات المالية لخدمة مهام الجامعة.

وعليه، يتعين على الأستاذ المحافظة عليها واستعمالها في الأغراض المخصصة لها.

ويُمنع عليه:

  • تحويل أموال البحث لأغراض غير مرخصة.

  • استعمال تجهيزات الجامعة لأغراض خاصة غير مسموح بها.

  • الاستيلاء على الممتلكات الجامعية.

  • إساءة استعمال الموارد العمومية.

  • القيام بتصرفات مالية مخالفة للقانون.

9. علاقة الأستاذ الجامعي بالطلبة وطلبة الدكتوراه

تتميز العلاقة بين الأستاذ الجامعي والطلبة بوجود سلطة أكاديمية وتربوية يمارسها الأستاذ في إطار وظيفته التعليمية.

وهذا ما يفرض عليه استعمال هذه السلطة بمسؤولية واحترام.

9.1. واجب مرافقة الطلبة وتوجيههم

عزز تعديل سنة 2024 مسؤولية الأستاذ في مرافقة الطلبة ومساعدتهم وتوجيههم.

ويشمل ذلك دعم تطورهم العلمي ومساعدتهم على اكتساب الكفاءات الضرورية للاندماج المهني.

ومن أهم مظاهر هذه المرافقة:

  • توجيه الطلبة إلى المصادر العلمية.

  • مساعدتهم في إعداد البحوث.

  • إرشادهم إلى المناهج المناسبة.

  • متابعة تقدمهم الدراسي.

  • توجيههم مهنياً.

  • تنمية قدراتهم العلمية.

9.2. التأطير البيداغوجي

تتناول المادة 8 من القانون الأساسي المعدل مسألة التأطير والمرافقة البيداغوجية في الطور الأول من التعليم العالي.

ويشمل ذلك مساعدة الطلبة على:

  • البحث الوثائقي.

  • استعمال المراجع العلمية.

  • الاستفادة من المكتبات الورقية والرقمية.

  • تحسين مسارهم الدراسي.

  • اكتساب مهارات البحث والتعلم.

وبالتالي، فإن التأطير ليس مجرد إجراء إداري، بل مسؤولية تربوية وبيداغوجية.

9.3. احترام طلبة الدكتوراه

يتطلب الإشراف على طلبة الدكتوراه مستوى عالياً من المسؤولية المهنية.

وينبغي التعامل مع طالب الدكتوراه باعتباره باحثاً في طور التكوين، يجب تشجيع استقلاليته الفكرية والعلمية.

ومن واجبات المشرف:

  • المتابعة العلمية المنتظمة.

  • التوجيه المنهجي.

  • احترام الملكية الفكرية.

  • ضمان الشفافية في ترتيب المساهمات العلمية.

  • التقييم الموضوعي.

  • حماية الطالب من الاستغلال.

  • احترام كرامته وحقوقه.

9.4. منع استغلال السلطة الأكاديمية

لا يجوز للأستاذ استغلال صفته الأكاديمية للحصول على منافع شخصية من الطلبة.

كما لا يجوز استعمال السلطة العلمية للضغط أو التهديد أو التحرش أو التمييز.

ويجب أن تظل القرارات الأكاديمية مرتبطة حصراً بالاعتبارات التعليمية والعلمية والمهنية المشروعة.

10. المسؤوليات الإدارية والمشاركة في تسيير الجامعة

قد يتولى الأستاذ الجامعي مسؤوليات إدارية وعلمية داخل المؤسسة الجامعية، أو يشارك في الهيئات التي تسهم في اتخاذ القرارات البيداغوجية والعلمية.

10.1. المشاركة في المجالس العلمية

تؤدي المجالس العلمية دوراً مهماً في التسيير الأكاديمي للجامعة.

وقد تتعلق مهامها، وفقاً للتنظيم المعمول به، بما يأتي:

  • السياسة العلمية.

  • تطوير البحث العلمي.

  • التكوين في الدكتوراه.

  • التأطير العلمي.

  • تنظيم هياكل البحث.

  • النشاطات العلمية.

  • مختلف المسائل الأكاديمية.

ويجب على الأستاذ العضو في هذه المجالس ممارسة مهامه بموضوعية وبما يخدم المصلحة العلمية للمؤسسة.

10.2. المشاركة في التسيير البيداغوجي

يمكن للأستاذ المساهمة في مختلف المهام البيداغوجية، مثل تنسيق البرامج وتنظيم الامتحانات وتحسين جودة التكوين.

وتهدف هذه المشاركة إلى:

  • ضمان انسجام البرامج.

  • تحسين المناهج التعليمية.

  • تعزيز نجاح الطلبة.

  • تحسين جودة التقييم.

  • تطوير الابتكار البيداغوجي.

10.3. احترام النظام الداخلي للمؤسسة الجامعية

يلتزم الأستاذ باحترام الأنظمة الداخلية والإجراءات التنظيمية المعمول بها داخل الجامعة.

ويشمل ذلك:

  • تنظيم الحصص.

  • احترام الجداول الزمنية.

  • الالتزام بإجراءات الامتحانات.

  • احترام الإجراءات الإدارية.

  • أداء المسؤوليات المهنية.

لكن يجب التأكيد على أن النظام الداخلي لا يجوز أن يخالف النصوص التشريعية والتنظيمية الأعلى منه مرتبة.

10.4. التوازن بين المهام الأكاديمية والإدارية

ينبغي أن تكون المسؤوليات الإدارية وسيلة لدعم التدريس والبحث العلمي، لا عائقاً أمامهما.

فالإفراط في الأعباء الإدارية قد يؤثر سلباً على الوقت المخصص للبحث والتكوين والتأطير.

ولهذا يجب تحقيق التوازن بين مختلف المهام المسندة للأستاذ.

11. الحجم الساعي وعبء العمل المهني للأستاذ الجامعي

من أهم التعديلات التي جاء بها المرسوم التنفيذي رقم 24-103 تنظيم الحجم الساعي المرجعي للتدريس.

فقد حددت المادة 6 المعدلة الحجم الساعي السنوي المرجعي للتدريس في 192 ساعة من المحاضرات.

ويعادل ذلك 288 ساعة من الأعمال الموجهة أو الأعمال التطبيقية، وفق معامل التحويل المحدد تنظيمياً.

طبيعة النشاط البيداغوجي

الحجم الساعي السنوي المرجعي

المحاضرات (Cours)

192 ساعة

الأعمال الموجهة (TD)

288 ساعة

الأعمال التطبيقية (TP)

288 ساعة

معامل التحويل

ساعة محاضرة = 1.5 ساعة TD أو TP

كما حدد النص مدة تدريسية دنيا قدرها 13 أسبوعاً في كل سداسي، باستثناء فترة الامتحانات.

ولا ينبغي الخلط بين الحجم الساعي للتدريس ومجموع وقت العمل المهني للأستاذ.

فالمهام المهنية تشمل أيضاً:

  • تحضير الدروس.

  • البحث العلمي.

  • تأطير الطلبة.

  • الإشراف على مذكرات التخرج والأطروحات.

  • تصحيح الامتحانات.

  • المشاركة في المداولات.

  • الأعمال الإدارية والعلمية الأخرى.

كما يتضمن الإطار التنظيمي خدمة بحثية تؤدى داخل هياكل البحث التابعة للجامعة، أو خارج المؤسسة على المستوى الوطني وفقاً للشروط المحددة، وتخضع للتقييم من طرف اللجنة المختصة.

11.1. دلالة الحجم الساعي المرجعي البالغ 192 ساعة

يجب التأكيد على أن 192 ساعة تمثل الحجم الساعي المرجعي السنوي للتدريس في المحاضرات، ولا تعني مجموع ساعات العمل المهنية للأستاذ.

فالعمل الجامعي يتضمن مهام أخرى لا تقل أهمية عن التدريس، وعلى رأسها البحث العلمي والتأطير والإعداد البيداغوجي.

11.2. توزيع الحجم الساعي

تنظم المادة 6 مكرر من المرسوم المعدل إمكانية استكمال الحجم الساعي داخل المؤسسة الأصلية.

كما يمكن، في حالات ضرورة المصلحة المطلقة، تكليف الأستاذ بمهام تدريس وتكوين في وحدات تعليمية أخرى داخل المؤسسة الجامعية نفسها، مع مراعاة الرأي المطابق للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.

ويكتسي هذا الشرط الإجرائي أهمية قانونية لأنه يمنع اعتبار توزيع الحجم الساعي سلطة تقديرية مطلقة للإدارة.

11.3. الالتزام بالحضور على مستوى المؤسسة الجامعية

تؤكد المادة 4 مكرر من المرسوم المعدل ضرورة أداء المهام البيداغوجية المقررة على مستوى المؤسسة الجامعية من خلال الحضور بها.

ويعزز ذلك الارتباط المهني والمؤسساتي للأستاذ بالجامعة.

ومع ذلك، يعترف الإطار التنظيمي بالتعليم عن بُعد باعتباره وسيلة من وسائل التدريس، دون أن يؤدي ذلك إلى إلغاء الالتزامات المهنية والتنظيمية.

12. الترقية والتطور المهني للأستاذ الجامعي

تمثل الترقية المهنية أحد الحقوق الأساسية التي تساهم في تطوير المسار الوظيفي للأستاذ الجامعي.

ويحدد القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث القواعد المنظمة للتوظيف والترقية والانتقال بين الرتب والدرجات المهنية.

12.1. الحق في الترقية المهنية

تسمح الترقية للأستاذ بالانتقال إلى رتبة أو درجة أعلى متى استوفى الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة.

وقد ترتبط الترقية، بحسب المسار المعني، بعدة معايير، منها:

  • المؤهلات العلمية.

  • الإنتاج العلمي.

  • الأبحاث المنشورة.

  • الخبرة المهنية.

  • الأداء البيداغوجي.

  • الإشراف العلمي.

  • المشاركة في النشاطات الأكاديمية.

ويجب أن تتم إجراءات الترقية وفقاً للشروط والآجال والإجراءات المحددة قانوناً.

12.2. الاعتراف بالإنجازات العلمية

يُعد الإنتاج العلمي عنصراً أساسياً في المسار المهني للأستاذ.

وينبغي أن يحظى التميز في البحث والنشر العلمي والإشراف على الدكتوراه والمشاركة في التعاون الدولي بالتقييم والاعتراف المناسبين.

ويجب أن يعتمد التقييم على الأصالة والجودة والقيمة العلمية، لا على عدد المنشورات فقط.

12.3. تولي المسؤوليات الأكاديمية

يمكن للأستاذ، بحسب رتبته وشروط الأهلية والأحكام التنظيمية، تولي مسؤوليات أكاديمية وإدارية، من بينها:

  • رئاسة القسم.

  • إدارة مخبر البحث.

  • تنسيق التكوين.

  • المشاركة في المجالس العلمية.

  • المسؤوليات البيداغوجية.

  • الإشراف على التكوين في الدكتوراه.

ويجب أن تتم التعيينات وفقاً للإجراءات القانونية والتنظيمية المحددة.

12.4. العطلة العلمية والحركية البحثية

تُعد العطلة العلمية وسيلة مهمة لتطوير الكفاءات المهنية والعلمية.

وتمكن الأستاذ من ممارسة أنشطة علمية داخل مؤسسات التعليم العالي أو مراكز البحث أو الهيئات العلمية التي يسمح بها التنظيم.

وقد تشمل أهدافها:

  • إنجاز بحوث متقدمة.

  • تطوير التعاون العلمي.

  • المشاركة في الحركية الدولية.

  • إنجاز المشاريع البحثية.

  • اكتساب مهارات علمية جديدة.

  • نشر أعمال علمية.

لكن الاستفادة من العطلة العلمية تخضع لشروط وإجراءات وموافقات تنظيمية، ولا تمثل حقاً مطلقاً في اختيار موعدها دون التقيد بالقواعد القانونية.

13. المسؤولية التأديبية والعقوبات المهنية للأستاذ الجامعي

تُقابل الحقوق المهنية للأستاذ الجامعي مجموعة من الالتزامات التي يترتب على مخالفتها إمكانية قيام المسؤولية التأديبية.

وتخضع هذه المسؤولية للأمر رقم 06-03، والقانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث، والنصوص التنظيمية ذات الصلة.

13.1. الأساس القانوني للمسؤولية التأديبية

تنظم المواد من 160 إلى 185 من الأمر رقم 06-03 الأحكام العامة للأخطاء المهنية والعقوبات التأديبية.

كما يحيل الإطار الخاص بالأستاذ الباحث إلى الأحكام التأديبية ذات الصلة، ومنها المادة 24 من المرسوم التنفيذي رقم 08-130.

ويجب قراءة هذه النصوص معاً لتحديد القواعد المطبقة على كل حالة.

13.2. أمثلة عن الأخطاء المهنية

قد تشمل الأخطاء المهنية التي يمكن أن تؤدي إلى المساءلة التأديبية:

  • الغياب غير المبرر.

  • الإخلال بالالتزامات التدريسية.

  • إفشاء السر المهني.

  • إساءة استعمال الوسائل الجامعية.

  • السرقة العلمية.

  • تزوير النتائج البحثية.

  • التعسف في استعمال السلطة الأكاديمية.

  • التمييز بين الطلبة.

  • التحرش المعنوي أو الجنسي.

  • الفساد.

  • مخالفة الأنظمة الجامعية بصورة تشكل خطأ مهنياً.

ويختلف التكييف القانوني للخطأ بحسب طبيعته وجسامته والظروف التي ارتكب فيها.

13.3. العقوبات التأديبية

يميز التشريع العام للوظيفة العمومية بين درجات مختلفة من الأخطاء المهنية والعقوبات المترتبة عليها.

وقد تشمل العقوبات، بحسب التكييف القانوني والإجراءات المعمول بها:

  • التنبيه.

  • الإنذار.

  • التوبيخ.

  • التوقيف عن بعض المهام وفق الحالات القانونية.

  • التأخر في الترقية.

  • التنزيل في الدرجة أو الرتبة في الحالات التي يسمح بها القانون.

  • التسريح التأديبي.

ويجب عدم الخلط بين العقوبات التأديبية الرسمية والتدابير البيداغوجية أو الأكاديمية التي قد تتعلق بمنع الأستاذ من بعض الأنشطة أو المسؤوليات.

كما يجب أن تطبق كل عقوبة في إطار الاختصاص والإجراءات والضمانات القانونية المقررة.

13.4. الحق في الدفاع

من أهم الضمانات التي يتمتع بها الأستاذ الجامعي عند متابعته تأديبياً الحق في الدفاع.

ويشمل ذلك، وفقاً للقواعد المطبقة:

  • إعلامه بالأفعال المنسوبة إليه.

  • معرفة طبيعة المخالفة المهنية.

  • تقديم التوضيحات والدفوع.

  • تقديم الوثائق والأدلة.

  • الاستفادة من ضمانات الدفاع القانونية.

  • عرض الملف على الهيئات المختصة عند الاقتضاء.

  • استعمال طرق الطعن المتاحة.

ولا يجوز اختزال الإجراءات التأديبية في قرارات إدارية تعسفية أو غير معللة.

كما ينظم المرسوم التنفيذي رقم 20-199 المؤرخ في 25 يوليو 2020 اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ولجان الطعن واللجان التقنية في المؤسسات والإدارات العمومية.

13.5. المسؤولية الجزائية

قد تشكل بعض الأخطاء المهنية في الوقت نفسه جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات أو نصوص جزائية خاصة.

ومن أمثلتها:

  • الفساد، وفقاً للقانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

  • الاعتداء على حقوق المؤلف، وفقاً للأمر رقم 03-05.

  • التحرش الجنسي، وفقاً للأحكام ذات الصلة في قانون العقوبات.

  • الأفعال الأخرى التي تشكل جرائم وفقاً للتشريع الجزائري.

ويجب التمييز بين المسؤولية التأديبية والمسؤولية الجزائية، فلكل منهما طبيعتها وإجراءاتها وآثارها القانونية.

14. الحماية القانونية للأستاذ الجامعي وطرق الطعن

لا تكفي معرفة الحقوق القانونية للأستاذ الجامعي ما لم يكن على دراية بالوسائل المتاحة لحمايتها والدفاع عنها عند انتهاكها.

14.1. تقديم التظلمات الإدارية

عندما يعتقد الأستاذ أن حقاً من حقوقه قد تعرض للانتهاك، يمكنه اللجوء إلى تقديم تظلم إداري مكتوب إلى الجهة الجامعية المختصة.

وينبغي أن يتضمن التظلم:

  • تحديد القرار أو التصرف محل الاعتراض.

  • عرض الوقائع.

  • توضيح الأساس القانوني عند الإمكان.

  • إرفاق الوثائق المؤيدة.

  • تحديد الطلب أو الإجراء المراد اتخاذه.

ويُفضل الاحتفاظ بنسخة من التظلم وما يثبت إيداعه.

14.2. الطعون الإدارية

بحسب طبيعة القرار، قد يتمكن الأستاذ من اللجوء إلى طرق الطعن الإدارية أو اللجان المختصة.

وقد يتعلق الأمر بـ:

  • التقييم المهني.

  • العقوبات التأديبية.

  • الترقية.

  • توزيع المهام.

  • القرارات المتعلقة بالمسار المهني.

ويختلف طريق الطعن بحسب طبيعة القرار والجهة التي أصدرته والنص القانوني المنظم له.

14.3. اللجوء إلى القضاء الإداري

إذا كان القرار الإداري مخالفاً للقانون، فقد يكون قابلاً للطعن أمام القضاء الإداري وفقاً للقواعد المنظمة للمنازعات الإدارية.

ويجب مراعاة:

  • طبيعة القرار المطعون فيه.

  • الجهة الإدارية التي أصدرته.

  • الاختصاص القضائي.

  • آجال الطعن.

  • الإجراءات السابقة على الدعوى عند الاقتضاء.

  • الأدلة والوثائق التي تدعم الطعن.

ويُنصح بالاستعانة بمحامٍ مختص في القانون الإداري والوظيفة العمومية، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالعقوبات التأديبية أو التسريح أو المساس بالحقوق المهنية الأساسية.

14.4. الحماية من القرارات الإدارية التعسفية

تلتزم الإدارة الجامعية بممارسة صلاحياتها في إطار مبدأ المشروعية.

ويجب أن تحترم قراراتها:

  • الاختصاص القانوني.

  • الإجراءات التنظيمية.

  • الحقوق المهنية.

  • الضمانات القانونية.

  • النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

ولا يجوز لقرار داخلي أو تعليمة إدارية أن تخالف نصاً قانونياً أو تنظيمياً أعلى منها مرتبة.

15. التحديات التي تواجه الأستاذ الجامعي في الجزائر

على الرغم من الاعتراف القانوني بعدد معتبر من الحقوق المهنية والأكاديمية، فإن تطبيقها العملي قد يواجه بعض الصعوبات المرتبطة بالتنظيم الإداري والموارد والظروف المهنية.

15.1. الفجوة بين النص القانوني والتطبيق

تتمثل إحدى أبرز الإشكالات في الفرق بين الحقوق المكرسة في النصوص القانونية ومدى تجسيدها فعلياً داخل الجامعة.

فقد يتمتع الأستاذ نظرياً بالحرية الأكاديمية، لكنه يواجه صعوبات في الوصول إلى التجهيزات العلمية أو الموارد البحثية أو الدعم المؤسسي.

ويستلزم تجاوز هذه الإشكالية تعزيز الشفافية والمساءلة الإدارية.

15.2. نقص التجهيزات والتمويل البحثي

يتطلب البحث العلمي توفير وسائل مادية وتقنية متطورة.

وقد تؤثر محدودية التجهيزات والمخابر وقواعد البيانات والتمويل في جودة الإنتاج العلمي.

ولذلك ينبغي العمل على تحسين:

  • تجهيز المخابر.

  • توفير قواعد البيانات العلمية.

  • تمويل المشاريع البحثية.

  • توفير الأجهزة والمعدات.

  • دعم التعاون الدولي.

  • تمكين الأساتذة من الحركية العلمية.

  • تسهيل الوصول إلى المنشورات العلمية.

15.3. الأعباء الإدارية

يتحمل الأستاذ الجامعي مسؤوليات متعددة تتعلق بالتدريس والبحث والامتحانات والتأطير والمشاركة في الهيئات الإدارية.

وقد يؤدي الإفراط في الأعباء الإدارية إلى تقليص الوقت المخصص للبحث العلمي والتطوير البيداغوجي.

لذلك ينبغي تحقيق التوازن بين مختلف المهام المهنية.

15.4. حماية الحرية الأكاديمية

تتطلب الحرية الأكاديمية وجود ضمانات مؤسساتية حقيقية.

ويجب تمكين الأستاذ من التعبير عن آرائه العلمية والمشاركة في النقاشات الأكاديمية دون تدخلات غير مشروعة.

كما ينبغي وضع آليات شفافة لمعالجة الشكاوى المتعلقة بالمساس بالاستقلالية الأكاديمية.

15.5. الترقية والاعتراف المهني

ينبغي أن تستند الترقية المهنية إلى معايير واضحة وموضوعية.

كما يجب أن تكون إجراءات التقييم شفافة وقابلة للفهم، بما يعزز ثقة الأساتذة في الهيئات الجامعية.

15.6. هجرة الكفاءات العلمية

تشكل هجرة الكفاءات من التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي.

فقد تدفع محدودية فرص البحث العلمي وضعف الموارد وصعوبة التطور المهني بعض الباحثين إلى البحث عن فرص خارج الوطن.

ومن شأن تحسين ظروف البحث والاعتراف المهني والتعاون الدولي أن يساهم في تعزيز جاذبية الجامعة الجزائرية.

15.7. التحول الرقمي

أدى التحول الرقمي إلى تغيير طرق التدريس والبحث العلمي.

وأصبح الأستاذ بحاجة إلى:

  • منصات التعليم الإلكتروني.

  • المكتبات الرقمية.

  • قواعد البيانات العلمية.

  • أدوات التعاون عن بُعد.

  • أنظمة التقييم الإلكتروني.

  • وسائل إدارة البيانات البحثية.

ويتطلب نجاح هذا التحول توفير التكوين والدعم التقني والمؤسساتي اللازمين.

16. مقترحات لتعزيز حماية الحقوق الأكاديمية والمهنية للأستاذ الجامعي

يتطلب تحسين الوضعية المهنية للأستاذ الجامعي تضافر جهود السلطات العمومية وإدارات الجامعات والهيئات العلمية والأسرة الجامعية.

وفي هذا السياق، يمكن اقتراح مجموعة من التدابير.

16.1. تعزيز الثقافة القانونية لدى الأساتذة

ينبغي تنظيم دورات وندوات تعريفية بحقوق وواجبات الأستاذ الجامعي.

ومن الموضوعات التي تستحق الاهتمام:

  • القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

  • القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث.

  • الحرية الأكاديمية.

  • التقييم المهني.

  • الإجراءات التأديبية.

  • العطلة العلمية.

  • الملكية الفكرية.

  • أخلاقيات المهنة الجامعية.

16.2. تعزيز الشفافية الإدارية

يجب أن تخضع القرارات المتعلقة بتوزيع الحصص والمهام والتمويل البحثي والترقية لمعايير معلنة وواضحة.

كما ينبغي تقديم تفسيرات قانونية وإدارية للقرارات التي تؤثر بصورة جوهرية على المسار المهني للأستاذ.

16.3. إنشاء آليات فعالة لحماية الحرية الأكاديمية

ينبغي توفير إجراءات مستقلة وموضوعية لدراسة الشكاوى المتعلقة بالتدخلات غير المشروعة في النشاط العلمي والبيداغوجي.

16.4. تحسين تمويل البحث العلمي

يجب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي من خلال توفير التمويل والمعدات وقواعد البيانات والمخابر الحديثة.

كما ينبغي أن تكون آليات توزيع التمويل شفافة ومستندة إلى معايير علمية.

16.5. دعم التكوين المهني المستمر

ينبغي تشجيع الأساتذة على تطوير كفاءاتهم في المجالات التالية:

  • التعليم الرقمي.

  • المناهج البحثية.

  • الكتابة العلمية.

  • أخلاقيات البحث.

  • النشر الدولي.

  • الابتكار والمقاولاتية.

16.6. تعزيز مكافحة التحرش والتمييز

ينبغي أن توفر الجامعات بيئة مهنية خالية من التحرش والعنف والتمييز واستغلال السلطة.

ويجب اعتماد آليات واضحة للتبليغ والتحقيق، مع ضمان السرية واحترام حقوق جميع الأطراف وقرينة البراءة.

16.7. إصلاح أنظمة التقييم المهني

يجب أن يعتمد تقييم الأستاذ على مختلف أبعاد نشاطه المهني، وليس على عدد المنشورات أو الحجم الساعي للتدريس وحدهما.

ومن أهم معايير التقييم:

  • جودة التدريس.

  • الإنتاج العلمي.

  • الإشراف البحثي.

  • المشاركة الأكاديمية.

  • الابتكار.

  • التكوين المستمر.

16.8. تعزيز التعاون بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية

يجب تشجيع الشراكة بين الجامعة والقطاع الاقتصادي، بما يسمح بتطوير البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا وتعزيز قابلية توظيف الخريجين.

ويجب أن يتم هذا التعاون مع احترام الملكية الفكرية والنزاهة العلمية وتجنب تضارب المصالح.

17. خاتمة

تشكل الحقوق والواجبات القانونية للأستاذ الجامعي في الجزائر أحد المرتكزات الأساسية التي يقوم عليها نظام التعليم العالي والبحث العلمي.

فقد اعترف المشرّع الجزائري للأستاذ الجامعي بمجموعة من الحقوق المهنية والأكاديمية والاجتماعية، من بينها الحرية الأكاديمية، والاستقلال العلمي، والحق في الأجر، والحماية الاجتماعية، والتكوين، والترقية، والكرامة المهنية، وظروف العمل الملائمة.

وفي المقابل، ألزمه بمجموعة من الواجبات التي تشمل جودة التدريس، والبحث العلمي، وتأطير الطلبة، واحترام النزاهة العلمية، والمحافظة على السر المهني، والمشاركة في الحياة الجامعية، والالتزام بأخلاقيات المهنة.

ويشكل كل من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006، والمرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 3 مايو 2008، والمرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024، وميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية، أهم المراجع القانونية والتنظيمية التي تؤطر هذه الحقوق والواجبات.

ويكتسي تعديل سنة 2024 أهمية خاصة، لأنه كرس الحريات الأكاديمية بصورة صريحة، ووضح بعض الالتزامات التدريسية والبحثية، وعزز مهام مرافقة الطلبة، وأعاد تنظيم الحجم الساعي المرجعي للتدريس.

غير أن فعالية هذه الأحكام لا تتوقف على مجرد وجودها في النصوص القانونية، بل ترتبط أساساً بمدى تطبيقها الفعلي داخل المؤسسات الجامعية.

فحماية حقوق الأستاذ الجامعي تقتضي إدارة شفافة، وموارد بحثية كافية، وتقييماً مهنياً عادلاً، وضمانات تأديبية فعالة، واحتراماً حقيقياً للاستقلالية الأكاديمية.

وفي نهاية المطاف، لا يمكن اختزال الأستاذ الجامعي في كونه موظفاً عمومياً يؤدي مهام التدريس، بل هو فاعل أساسي في إنتاج المعرفة، وتنمية التفكير النقدي، وتكوين الأجيال، والمساهمة في تقدم المجتمع الجزائري.

ومن ثم، فإن حماية حقوق الأستاذ الجامعي وضمان أدائه لواجباته بمسؤولية تمثل شرطاً أساسياً لبناء جامعة جزائرية قوية وذات مصداقية وقادرة على الابتكار والمنافسة على المستوى الدولي.

18. الأسئلة الشائعة حول حقوق وواجبات الأستاذ الجامعي في الجزائر

1. ما هي أهم حقوق الأستاذ الجامعي في الجزائر؟

تتمثل أهم حقوقه في الحرية الأكاديمية، وحرية الرأي في حدود الالتزامات المهنية، والحماية من التمييز، والكرامة المهنية، والأجر، والحماية الاجتماعية، والتقاعد، والتكوين، والترقية، والعطل القانونية، والحقوق النقابية.

2. ما هو القانون الذي ينظم وضعية الأستاذ الجامعي في الجزائر؟

تتمثل أهم النصوص القانونية والتنظيمية في:

  • الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006.

  • المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 3 مايو 2008.

  • المرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024.

  • القانون رقم 99-05 المؤرخ في 4 أبريل 1999.

  • ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية وآدابها.

3. هل يعترف القانون الجزائري بالحرية الأكاديمية للأستاذ الجامعي؟

نعم، فقد كرس المرسوم التنفيذي رقم 24-103، من خلال المادة 5 مكرر، الحريات الأكاديمية في ممارسة مهام التعليم والتكوين والبحث، مع مراعاة الحدود والضوابط التي حددها النص.

4. كم يبلغ الحجم الساعي السنوي للأستاذ الجامعي في الجزائر؟

يبلغ الحجم الساعي السنوي المرجعي 192 ساعة من المحاضرات، وهو ما يعادل 288 ساعة من الأعمال الموجهة أو التطبيقية، وفقاً للمادة 6 المعدلة من المرسوم التنفيذي رقم 08-130.

كما حدد النص مدة تدريسية دنيا قدرها 13 أسبوعاً في كل سداسي، باستثناء فترة الامتحانات.

5. هل البحث العلمي واجب مهني على الأستاذ الجامعي؟

نعم، يُعد البحث العلمي جزءاً أساسياً من المهام المهنية للأستاذ الباحث، إلى جانب التدريس والتأطير والمشاركة في النشاطات العلمية.

6. هل يمكن تكليف الأستاذ الجامعي بالتدريس في قسم آخر؟

يمكن ذلك وفقاً للشروط التي تحددها المادة 6 مكرر من المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المعدل، ولا سيما في حالات ضرورة المصلحة المطلقة، مع مراعاة الرأي المطابق للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.

7. هل يمكن إخضاع الأستاذ الجامعي لعقوبات تأديبية؟

نعم، يخضع الأستاذ الجامعي للنظام التأديبي المنصوص عليه في الأمر رقم 06-03 والقانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث، مع ضرورة احترام الإجراءات والضمانات القانونية.

8. هل يتمتع الأستاذ الجامعي بالحماية من التمييز والتحرش؟

نعم، توفر النصوص المتعلقة بالوظيفة العمومية وميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية حماية من التمييز والتحرش والعنف والتعسف في استعمال السلطة.

9. هل يحق للأستاذ الجامعي نشر البحوث العلمية؟

نعم، يحق له إنجاز ونشر أعماله العلمية في إطار احترام التشريع المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مع الالتزام بحقوق الملكية الفكرية للغير.

10. هل يحق للأستاذ الجامعي الاستفادة من العطلة العلمية؟

نعم، توجد أحكام تنظيمية تتعلق بالعطلة العلمية، غير أن الاستفادة منها تخضع لشروط الأهلية والإجراءات والموافقات المحددة في النصوص المعمول بها.

11. هل ينطبق ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية على الجامعات الخاصة؟

نعم، يتناول الميثاق الأسرة الجامعية في مؤسسات التعليم العالي العمومية والخاصة.

12. ما الفرق بين الحرية الأكاديمية والمسؤولية المهنية؟

الحرية الأكاديمية تضمن للأستاذ إمكانية التدريس والبحث والتعبير عن النتائج العلمية والمشاركة في النقاش الأكاديمي.

أما المسؤولية المهنية فتفرض عليه ممارسة هذه الحريات في إطار النزاهة والموضوعية والكفاءة واحترام القانون وأخلاقيات المهنة.

وهما مبدآن متكاملان وليسا متعارضين.

19. المراجع القانونية الرسمية

لإضفاء المصداقية القانونية والأكاديمية على المقال، يُنصح بإرفاقه بالمراجع التشريعية والتنظيمية التالية:

1. المرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024

المتضمن تعديل وتتميم المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث.

2. الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006

المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

- الجريدة الرسمية، العدد 46، الصادر بتاريخ 16 يوليو 2006.

3. ميثاق أخلاقيات المهنة الجامعية وآدابها

الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ويتضمن المبادئ الأخلاقية والمهنية التي تحكم سلوك أعضاء الأسرة الجامعية.

4. المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 3 مايو 2008

المتضمن القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث، المعدل والمتمم.

5. الأمر رقم 03-05 المؤرخ في 19 يوليو 2003

المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

6. المرسوم التنفيذي رقم 20-199 المؤرخ في 25 يوليو 2020

المتعلق باللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ولجان الطعن واللجان التقنية في المؤسسات والإدارات العمومية.

7. القانون رقم 99-05 المؤرخ في 4 أبريل 1999

المتضمن القانون التوجيهي للتعليم العالي، المعدل والمتمم.

المواقع الرسمية المرجعية:

الكلمات المفتاحية الرئيسية (Keywords):

  • حقوق الأستاذ الجامعي في الجزائر.

  • واجبات الأستاذ الجامعي في الجزائر.

  • القانون الأساسي للأستاذ الباحث.

  • القانون الأساسي للوظيفة العمومية.

  • الحرية الأكاديمية في الجزائر.

  • المرسوم التنفيذي 08-130.

  • المرسوم التنفيذي 24-103.

  • أخلاقيات المهنة الجامعية.

  • المسؤولية التأديبية للأستاذ الجامعي.

  • حقوق الأستاذ الباحث.

  • واجبات الأستاذ الباحث.

  • التشريع الجامعي الجزائري.

  • الترقية المهنية للأستاذ الجامعي.

  • ساعات العمل للأستاذ الجامعي في الجزائر.

نية البحث (Search Intent): معلوماتية، قانونية، أكاديمية ومهنية.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال