العلاج بالطاقة تحت المجهر العلمي: ماذا يقول العلم عن الريكي، واللمسة العلاجية، و«طاقة الشفاء»؟
العلاج بالطاقة: علاج حقيقي أم ممارسة تكميلية أم علم زائف؟
أصبح العلاج بالطاقة أكثر حضورًا في عالم الصحة والعافية خلال السنوات الأخيرة. وبمجرد البحث عن مصطلح «العلاج بالطاقة» على الإنترنت، سيجد القارئ مجموعة واسعة من الادعاءات التي تقول إن هناك طاقة غير مرئية يمكن موازنتها أو توجيهها أو إزالة انسداداتها من أجل تحسين الصحة الجسدية والنفسية.
وقد يصف بعض الممارسين إحساسًا بالدفء أو الوخز أو الاسترخاء أو التحرر العاطفي أو استعادة التوازن أثناء الجلسة.
لكن السؤال الأساسي يبقى:
هل العلاج بالطاقة علاج طبي حقيقي، أم أنه شكل من أشكال العلم الزائف؟
تعتمد الإجابة جزئيًا على المقصود بمصطلح «العلاج بالطاقة».
فبعض هذه الممارسات يُقدَّم أساسًا كتجربة للاسترخاء وتحسين الشعور العام. في المقابل، تتضمن ممارسات أخرى ادعاءات أكثر قوة، مثل قدرة المعالج على التأثير في مجال طاقة بيولوجي أو روحي غير مرئي، أو إزالة «الانسدادات» الطاقية، أو تسريع التئام الجسم، أو علاج الأمراض دون الحاجة إلى التدخل الطبي التقليدي.
وهذه الادعاءات القوية تحتاج إلى أدلة علمية قوية.
وحتى الآن، فإن الاستنتاج العلمي الأكثر تحفظًا هو أنه لا توجد أدلة علمية تثبت وجود طاقة الشفاء غير المرئية التي تفترضها ممارسات مثل الريكي، كما لم يثبت بشكل واضح أن الريكي فعال في علاج الحالات الطبية.
ويذكر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة أنه لا توجد أدلة علمية تدعم وجود مجال الطاقة المفترض في الريكي، وأن الأبحاث حول فعاليته السريرية أعطت نتائج غير متسقة، مع وجود مشكلات منهجية في عدد من الدراسات.
لكن هذا لا يعني أن كل شخص يخضع لجلسة من جلسات العلاج بالطاقة لن يشعر بأي شيء.
فقد يشعر الشخص بالاسترخاء أو الراحة أو انخفاض القلق أو تحسن مؤقت في بعض الأعراض، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن التفسير الذي يقدمه الممارس حول «طاقة الشفاء» صحيح علميًا.
وهنا تكمن نقطة جوهرية:
تجربة الشعور بالتحسن حقيقية، لكن تفسير سبب هذا التحسن مسألة علمية منفصلة.
ما هو العلاج بالطاقة؟
العلاج بالطاقة ليس علاجًا طبيًا موحدًا، بل هو مصطلح واسع يضم مجموعة من الممارسات التي تختلف في أصولها ومصطلحاتها وفلسفتها والآليات التي تدعي أنها تعمل من خلالها.
ومن أشهر الأمثلة:
الريكي (Reiki)
اللمسة العلاجية (Therapeutic Touch)
اللمسة الشافية أو العلاج باللمس (Healing Touch)
العلاج بالطاقة الحيوية
بعض أشكال العلاج بالطاقة الروحية
بعض ممارسات الشفاء التقليدية القائمة على مفهوم «قوة الحياة»
بعض الممارسات التي تُدرج تحت مفهوم «الحقول الحيوية» أو Biofield
ورغم الاختلافات الكبيرة بينها، فإن العديد منها يشترك في فكرة أساسية مفادها أن الصحة تتأثر بمجال طاقة أو قوة حياة أو طاقة خفية يمكن اكتشافها أو التأثير فيها.
في الريكي، على سبيل المثال، يضع الممارس يديه برفق على جسم الشخص أو فوقه، بهدف توجيه الطاقة ودعم قدرة الجسم الطبيعية على الشفاء.
لكن المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية يشير إلى عدم وجود دليل علمي على مجال الطاقة الذي يفترضه ممارسو الريكي.
وهنا يجب التمييز بين الممارسة نفسها وبين التفسير المقدم لآلية عملها.
قد يشعر شخص بالراحة أثناء الاستلقاء في غرفة هادئة بينما يضع شخص آخر يديه بالقرب من جسده. لكن هذه الملاحظة وحدها لا تثبت وجود طاقة شفاء تنتقل من المعالج إلى المريض.
وبالمثل، إذا شعر شخص بتحسن بعد التأمل أو التدليك أو الصلاة أو جلسة هادئة مع شخص داعم، فإن التحسن لا يشكل بالضرورة دليلًا على تغير «مجال طاقي» غير مرئي.
ماذا تعني «الطاقة» في العلم؟
أحد أسباب ظهور العلاج بالطاقة بمظهر علمي هو استخدام كلمة «الطاقة»، وهي بالطبع مفهوم علمي حقيقي.
فالفيزياء والبيولوجيا تتعاملان مع الطاقة بصورة أساسية.
يستخدم جسم الإنسان الطاقة الكيميائية. وتحافظ الخلايا على فروق كهربائية. ويولد الجهاز العصبي نشاطًا كهربائيًا. كما ينتج القلب إشارات كهربائية قابلة للقياس، ويتفاعل الجسم مع الحرارة والإشعاع الكهرومغناطيسي.
لكن أياً من ذلك لا يثبت وجود «طاقة الشفاء» بالمعنى الذي تستخدمه بعض ممارسات الريكي والعلاجات المشابهة.
وهذا مثال مهم على استخدام مصطلح علمي صحيح خارج نطاق معناه العلمي الدقيق.
في العلم، إذا اقترح شخص وجود نوع معين من الطاقة، فيجب أن يكون هذا النوع من الطاقة قابلًا للتعريف والقياس والدراسة وإعادة الاختبار. وينبغي أن يتمكن الباحثون من وضع فرضيات قابلة للاختبار حول ماهية هذه الطاقة، وكيفية تفاعلها مع الجسم، وتحت أي ظروف يمكنها إحداث تأثيرات قابلة للقياس.
أما إذا كانت الطاقة المفترضة غير قابلة للكشف بصورة موثوقة أو لا يمكن تمييزها عن العمليات الفسيولوجية المعروفة، فإن وجودها يبقى غير مثبت.
فحقيقة أن جسم الإنسان يمتلك أشكالًا قابلة للقياس من الطاقة لا تعني تلقائيًا صحة كل ادعاء يتعلق بـ«الطاقة».
وهذا من الأخطاء الأساسية في كثير من الادعاءات شبه العلمية: أخذ مصطلح علمي حقيقي وتوسيعه إلى ما يتجاوز ما تثبته الأدلة العلمية.
ماذا يقول العلم عن الريكي؟
يُعد الريكي أشهر أشكال العلاج بالطاقة الحديثة.
خلال جلسة الريكي، يضع الممارس يديه برفق على مناطق مختلفة من جسم الشخص أو فوقها. والهدف المعلن هو تسهيل الشفاء أو استعادة التوازن الطاقي.
لكن وفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، لم يثبت أن الريكي فعال بوضوح لأي غرض صحي محدد.
وقد تمت دراسة الريكي في سياقات تشمل الألم والقلق والاكتئاب، إلا أن نتائج الأبحاث كانت متباينة، كما أن عددًا من الدراسات يعاني من محدودية في الجودة والمنهجية.
ويذكر المركز أيضًا نقطة شديدة الأهمية، وهي أن الأدلة العلمية لا تدعم وجود مجال الطاقة الذي يُفترض أنه أساس الريكي.
وهذه النقطة جوهرية لأن آلية الريكي المعلنة تعتمد على وجود هذا المجال.
فإذا كان العلاج يدعي أن:
هناك طاقة محددة موجودة،
يستطيع الممارس التأثير فيها أو نقلها،
وأن تعديل هذه الطاقة يؤدي إلى تأثير علاجي،
فإن كل واحدة من هذه الفرضيات تحتاج إلى إثبات مستقل.
والدليل على أن شخصًا شعر بتحسن بعد جلسة ريكي لا يثبت بالضرورة الفرضيتين الأولى والثانية.
ماذا وجدت الدراسات السريرية؟
دراسة الريكي والعلاجات المشابهة ليست مهمة بسيطة.
فبعض الدراسات أبلغ عن تحسن في نتائج مثل القلق أو الألم أو التعب أو الإحساس العام بالعافية، بينما لم تجد دراسات أخرى فروقًا مهمة بين الريكي والمجموعات الضابطة.
وقد تناولت مراجعة منهجية منشورة ومفهرسة في قاعدة PubMed عددًا من التجارب السريرية المتعلقة بالريكي، ووجدت مشكلات منهجية مهمة في الأدلة المتاحة. كما أشارت إلى انخفاض جودة عدد كبير من الدراسات، وخلصت إلى أن القيود المنهجية تجعل الوصول إلى استنتاج نهائي حول فعالية الريكي أمرًا صعبًا.
وهنا يظهر مبدأ مهم في الطب المبني على الأدلة:
وجود الدراسات لا يعني تلقائيًا وجود دليل قوي.
يجب تقييم:
حجم العينة،
العشوائية،
المجموعات الضابطة،
التعمية،
طريقة قياس النتائج،
التحليل الإحصائي،
قابلية تكرار النتائج،
تحيز النشر،
تسجيل الدراسة مسبقًا،
معدل الانسحاب من الدراسة،
توقعات الباحثين،
وما إذا كان التأثير المرصود ذا أهمية سريرية فعلية.
فدراسة صغيرة بنتائج إيجابية لا تعادل تجربة سريرية عشوائية كبيرة ومحكمة توصلت إلى النتيجة نفسها.
وبالمثل، لا يمكن بالضرورة تعويض غياب الدراسات عالية الجودة بمجموعة من الدراسات الضعيفة.
لماذا يمكن أن يبدو العلاج بالطاقة فعالًا؟
ربما يكون هذا هو السؤال الأكثر إثارة للاهتمام.
إذا تلقى شخص جلسة علاج بالطاقة وشعر بالفعل بتحسن، فهل يعني ذلك أن العلاج بالطاقة يعمل؟
ليس بالضرورة.
لكن هذا لا يعني أيضًا أن تجربة الشخص وهمية.
يتأثر شعور الإنسان بالصحة والراحة بمجموعة كبيرة من العوامل النفسية والفسيولوجية والاجتماعية.
وقد تتضمن جلسة العلاج بالطاقة:
بيئة هادئة،
اهتمامًا مركزًا بالشخص،
تواصلًا جسديًا لطيفًا،
توقعًا بالتحسن،
حديثًا داعمًا،
الاسترخاء،
إبطاء التنفس،
تقليل المثيرات الخارجية،
الشعور بأن شخصًا ما يهتم بالمريض،
واستراحة مؤقتة من الضغوط اليومية.
ويمكن لهذه العوامل أن تؤثر في كيفية إدراك الشخص للألم والقلق والتوتر.
وهنا يأتي مفهوم تأثير الدواء الوهمي (Placebo Effect) والتأثيرات السياقية المرتبطة بالعلاج.
فتأثير الدواء الوهمي لا يعني ببساطة أن الشخص «يتخيل» التحسن. إذ يمكن للتوقعات والتجارب السابقة والسياق العلاجي والتفاعل بين المريض ومقدم الرعاية أن تؤثر في الأعراض الذاتية وبعض الاستجابات الفسيولوجية.
لنفترض أن شخصًا دخل غرفة هادئة، واستلقى لمدة ساعة، وأغلق هاتفه، وتلقى اهتمامًا وطمأنينة، وكان يتوقع أن يشعر براحة أكبر بعد الجلسة.
ليس من المستغرب أن يشعر بالهدوء.
لكننا سنظل بحاجة إلى معرفة ما إذا كان التحسن ناتجًا عن نقل طاقة خاصة، أو الاسترخاء العادي، أو التوقع، أو التفاعل الإنساني، أو مجموعة من هذه العوامل.
وهنا يأتي دور البحث العلمي الجيد في الفصل بين هذه الاحتمالات.
الفرق بين الشعور بالتحسن وعلاج المرض
هذا الفرق بالغ الأهمية عند تقييم العلاج بالطاقة.
تخيل أن شخصًا يعاني من توتر بسيط، ويحضر جلسة ريكي ثم يقول إنه شعر بالراحة بعدها.
هذه مطالبة متواضعة نسبيًا.
لكن تخيل أن الممارس يقول إن الريكي قادر على:
القضاء على السرطان،
علاج السكري،
القضاء على العدوى،
استبدال الجراحة،
إزالة الأورام،
إصلاح الأعضاء التالفة،
أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبيًا.
هذه ادعاءات مختلفة تمامًا.
كلما كان الادعاء الطبي أقوى، وجب أن تكون الأدلة المطلوبة أقوى.
يمكن تقييم أسلوب للاسترخاء باعتباره وسيلة لتحسين الشعور العام أو تخفيف التوتر. أما الادعاء بأن علاجًا ما قادر على علاج مرض خطير، فيتطلب أدلة سريرية صارمة تثبت تحسن النتائج المرتبطة بالمرض.
ولهذا السبب يجب ألا يُفهم مصطلح «الشفاء الطبيعي» تلقائيًا على أنه يعني «علاج طبي».
يمتلك الجسم بالفعل آليات طبيعية مذهلة للشفاء. فالجروح تلتئم، والعظام تعيد بناء نفسها، والجهاز المناعي يستجيب للعدوى، وتستمر أنظمة الجسم في إصلاح نفسها.
لكن وجود هذه الآليات الطبيعية لا يثبت أن ممارسة علاجية معينة تتحكم فيها أو تسرعها.
هل العلاج بالطاقة علم زائف؟
ينبغي استخدام مصطلح «العلم الزائف» بحذر.
فليست كل ممارسة تقليدية أو تكميلية علمًا زائفًا بالضرورة. بعض الممارسات تحتوي على عناصر يمكن اختبارها علميًا، وبعض التدخلات غير التقليدية حصلت لاحقًا على أدلة تدعم استخدامات محددة لها.
ومن هنا فإن السؤال العلمي الصحيح ليس:
«هل هذه الممارسة تقليدية؟»
ولا:
«هل يؤمن بها الناس؟»
بل:
«هل تنتج هذه الممارسة فوائد موثوقة تتجاوز ما يمكن تفسيره بالمجموعات الضابطة المناسبة، وهل الآلية التي يُقال إنها مسؤولة عن التأثير مدعومة بالأدلة؟»
وعندما تتعلق الممارسة بادعاءات حول طاقة شفاء غير مرئية لم يثبت وجودها علميًا، فمن المعقول وصف هذه الادعاءات تحديدًا بأنها غير مدعومة أو شبه علمية.
لكن ذلك لا يتطلب القول إن كل شخص يمارس العلاج بالطاقة يخدع الآخرين عمدًا.
علامات الادعاءات شبه العلمية في العلاج بالطاقة
هناك أنماط معينة ينبغي أن تجعل المستهلك أكثر حذرًا.
1. آلية عمل غير محددة
قد يتحدث الممارس باستمرار عن «الطاقة» أو «الاهتزازات» أو «التردد» أو «طاقة الكم» أو «المجالات الحيوية»، دون تحديد هذه المفاهيم بطريقة يمكن قياسها علميًا.
استخدام المصطلحات العلمية لا يجعل الادعاء علميًا.
فالفرضية العلمية الحقيقية يجب أن تكون دقيقة بما يكفي لاختبارها.
2. ادعاءات لا يمكن دحضها
إذا قال شخص مثلًا:
«طاقتك مسدودة، لكن هذا الانسداد لا يمكن قياسه بالأجهزة العلمية المعروفة.»
فكيف يمكن اختبار الادعاء أو إثبات خطئه؟
إذا لم توجد أي ملاحظة يمكنها نظريًا أن تثبت أن الادعاء خاطئ، يصبح من الصعب جدًا اعتباره فرضية علمية قابلة للاختبار.
3. الاعتماد على الشهادات الشخصية
يمكن لشهادات الأشخاص أن تثبت أن شخصًا ما يعتقد أن العلاج ساعده.
لكنها لا تثبت فعالية العلاج.
فقد يتعافى الناس تلقائيًا، وقد تتغير الأعراض، وقد يكون التشخيص غير مؤكد، وقد يكون الشخص يستخدم علاجات متعددة في الوقت نفسه.
كما أن الذاكرة والتوقعات يمكن أن تؤثر في التجربة.
ولهذا تُستخدم الأدلة السريرية لتجاوز هذه القيود.
4. استخدام لغة علمية دون مضمون علمي
كلمات مثل «الكم»، و«التردد»، و«الاهتزاز الخلوي»، و«الرنين الكهرومغناطيسي» قد تظهر في تسويق بعض المنتجات والممارسات الصحية البديلة بطريقة لا تتوافق مع معناها العلمي الدقيق.
وهذا قد يجعل ادعاءً غير مثبت يبدو أكثر مصداقية لمجرد أنه يستخدم مفردات علمية.
5. رفض الاختبار العلمي
من علامات الخطر المهمة أن يدعي أنصار ممارسة معينة أن الأساليب العلمية التقليدية غير قادرة على اختبارها، أو أن النتائج السلبية تعني فقط أن العلماء لم يفهموا هذه الممارسة بعد.
لكن الممارسة ذات المصداقية العلمية يجب أن تكون قابلة للاختبار الصارم في النهاية.
6. اتساع الادعاءات
قد يبدأ الأمر بادعاء بسيط مثل «يساعد على الاسترخاء»، ثم يتحول إلى ادعاء بأن الممارسة نفسها قادرة على علاج مجموعة هائلة من الأمراض.
كلما اتسع نطاق الادعاء العلاجي، ازدادت الحاجة إلى أدلة قوية ومستقلة.
الريكي مقابل العلاج الطبي المبني على الأدلة
من المفيد مقارنة بنية الريكي بالطب المبني على الأدلة.
فالطب المبني على الأدلة لا يعني أن الأطباء يعرفون كل شيء أو أن كل علاج طبي تقليدي فعال.
بل يعني أن القرارات الطبية ينبغي أن تستند إلى أفضل الأدلة البحثية المتاحة، إلى جانب الخبرة السريرية وظروف المريض واحتياجاته.
ويُفترض أن يخضع الدواء أو العملية الجراحية أو العلاج النفسي أو الجهاز الطبي للتقييم العلمي المناسب للاستخدام المقصود.
ويطرح الباحثون أسئلة مثل:
هل العلاج فعال؟
لمن يكون فعالًا؟
مقارنة بأي علاج؟
ما حجم التأثير؟
ما مدى موثوقيته؟
ما مخاطره؟
ما الحالات التي يُمنع فيها استخدامه؟
هل يحسن نتائج مهمة فعلًا بالنسبة للمريض؟
وهل يمكن لباحثين مستقلين تكرار النتائج؟
ويمكن تطبيق المعايير نفسها على العلاج بالطاقة.
لا يوجد سبب علمي لإعفاء الريكي من الاختبار الصارم لمجرد أن ممارسيه يصفونه بأنه روحاني أو تقليدي أو شمولي أو تكميلي.
إذا كان الريكي ينتج تأثيرات علاجية مهمة سريريًا، فينبغي أن تكون الأبحاث المحكمة قادرة على اكتشاف هذه التأثيرات.
ماذا عن أبحاث «المجال الحيوي»؟
يستخدم بعض مؤيدي العلاج بالطاقة مصطلح «المجال الحيوي» (Biofield) بدلًا من «طاقة الشفاء».
وتحاول بعض الأبحاث في هذا المجال دراسة الحقول أو التفاعلات المرتبطة بالكائنات الحية. إلا أن المصطلحات والآليات المقترحة تختلف بشكل كبير بين الدراسات والممارسين.
وجود إشارات بيولوجية قابلة للقياس، مثل النشاط الكهربائي الناتج عن القلب والدماغ، أمر غير مثير للجدل علميًا.
لكن الانتقال من هذه الإشارات المعروفة إلى الادعاء بأن هناك مجالًا علاجيًا مستقلًا يمكن التلاعب به بواسطة معالج بالطاقة لعلاج الأمراض يمثل خطوة إضافية تحتاج إلى دليل مباشر.
ولا يمكن إثبات هذه الفرضية ببساطة من خلال حقيقة أن جسم الإنسان ينتج إشارات كهربائية أو كهرومغناطيسية.
وهذه نقطة مهمة بشكل خاص لأن مصطلح «المجال الحيوي» قد يبدو أكثر علمية من عبارة «الطاقة الغامضة»، حتى عندما لا يكون الادعاء المحدد قد أثبت وجود آلية علمية قابلة للعلاج.
هل العلاج بالطاقة آمن؟
بحسب المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، لم يُثبت أن الريكي يسبب أضرارًا مباشرة، ويبدو عمومًا آمنًا.
لكن كلمة «آمن» لا تعني بالضرورة «فعال».
كما أن المخاطر يمكن أن تختلف بحسب الطريقة التي تُستخدم بها الممارسة.
وقد يكون أهم مصدر للخطر هو الضرر غير المباشر.
فكر في شخص يعاني من مرض خطير ويعتقد أن معالجًا بالطاقة يستطيع استبدال العلاج الطبي التقليدي.
إذا قرر هذا الشخص تأجيل التشخيص، أو إيقاف الدواء، أو رفض الجراحة، أو التخلي عن العلاج المثبت لأن أحد الممارسين وعده بالشفاء بالطاقة، فقد تكون العواقب خطيرة.
ولهذا فإن الاستخدام المسؤول للعلاجات التكميلية أمر مهم.
يمكن لشخص أن يختار ممارسة تكميلية بهدف الاسترخاء مع الاستمرار في تلقي الرعاية الطبية المناسبة.
وهذا يختلف تمامًا عن استخدام العلاج بالطاقة كبديل عن علاج مثبت علميًا.
هل يمكن اعتبار العلاج بالطاقة علاجًا تكميليًا؟
كلمة «تكميلي» مهمة هنا.
فالطب التكميلي يُستخدم عادة إلى جانب الرعاية الطبية التقليدية، وليس بدلًا منها.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية في استراتيجيتها الحالية للطب التقليدي والتكميلي والتكاملي أهمية تعزيز قاعدة الأدلة العلمية وضمان أن الممارسات التي يتم دمجها في الرعاية الصحية تكون آمنة وفعالة.
وهذا يقود إلى مبدأ عملي مهم للمستهلك:
ينبغي أن يكمل العلاج التكميلي الرعاية الصحية المناسبة، لا أن يقوضها.
إذا وجد شخص أن جلسة ريكي تساعده على الاسترخاء، فقد يتعامل معها كممارسة شخصية للعافية، بشرط ألا تحل محل العلاج الطبي الضروري.
أما عندما يبدأ الممارس في تقديم ادعاءات غير مثبتة حول تشخيص الأمراض أو علاجها، فإن المسألة تصبح مختلفة تمامًا.
العلاج بالطاقة والصحة النفسية
يتم تسويق العلاج بالطاقة كثيرًا لعلاج القلق والتوتر والصدمات العاطفية والاكتئاب وتحسين الصحة النفسية عمومًا.
وهنا أيضًا يجب الفصل بين التجربة الشخصية والدليل العلمي.
يمكن للبيئة الهادئة، والتفاعل الإنساني، والدعم النفسي، والتوقعات، والطقوس العلاجية، والاهتمام المركز أن تؤثر في شعور الإنسان.
لكن هذا لا يثبت وجود مجال طاقة غير مرئي.
وبالنسبة إلى القلق أو الاكتئاب ذي الأهمية السريرية، ينبغي أن تبقى العلاجات النفسية والطبية القائمة على الأدلة في مركز الرعاية. وقد تشمل هذه العلاجات، حسب الحالة، العلاج النفسي المنظم، أو الأدوية، أو التدخلات المتعلقة بنمط الحياة، أو مزيجًا من هذه الخيارات.
ويمكن لبعض ممارسات الاسترخاء التكميلية أن تتعايش مع هذه العلاجات، لكنها لا ينبغي أن تُقدم على أنها بديل مثبت علميًا عنها.
لماذا لا تكفي التجربة الشخصية؟
من أقوى الحجج التي تُستخدم لصالح العلاج بالطاقة:
«جربته وشعرت بتحسن.»
التجربة الشخصية مهمة، لكنها ليست مساوية للدليل العلمي.
تخيل شخصًا يعاني من ألم مزمن يتراوح بين 3 و8 على مقياس من عشر درجات. ذهب إلى جلسة علاج بالطاقة عندما كان الألم عند مستوى 8. وفي صباح اليوم التالي أصبح الألم 4.
التحسن حقيقي.
لكن ما سببه؟
هناك احتمالات عديدة، منها:
التغير الطبيعي في شدة الأعراض،
النوم،
التوقعات،
الاسترخاء،
الانحدار نحو المتوسط،
الأدوية المستخدمة بالتزامن،
الاهتمام والطمأنينة،
تأثيرات مرتبطة بالسياق العلاجي،
أو العلاج المقترح نفسه.
ومن دون وجود ضوابط مناسبة، لا يمكننا تحديد السبب بثقة.
ولهذا تعد التجارب العشوائية المحكمة من الأدوات المهمة في البحث الطبي.
مشكلة «الانحدار نحو المتوسط»
يُعد الانحدار نحو المتوسط (Regression to the Mean) مهمًا بشكل خاص عند تقييم العلاجات البديلة.
فالناس غالبًا ما يطلبون العلاج عندما تكون أعراضهم في أسوأ حالاتها.
إذا كانت الأعراض تتقلب طبيعيًا، فمن المتوقع إحصائيًا أن تصبح القيم المتطرفة أقل تطرفًا مع مرور الوقت حتى دون وجود علاج فعال.
فمثلًا، قد يطلب شخص يعاني من ألم مزمن العلاج بالطاقة خلال أسبوع شديد الصعوبة. وإذا كانت الأعراض تتقلب طبيعيًا، فمن المحتمل أن تتحسن الأعراض لاحقًا إلى حد ما.
وقد ينسب الشخص هذا التحسن، بشكل مفهوم، إلى العلاج.
هذا لا يعني أنه كاذب أو ساذج.
بل يعني أن البشر يميلون بطبيعتهم إلى البحث عن أسباب للأحداث.
وتساعدنا الأبحاث العلمية على التمييز بين تأثير العلاج الحقيقي وبين الأنماط التي تحدث طبيعيًا.
هل يعني ذلك أن كل دراسة إيجابية خاطئة؟
لا.
سيكون من غير العلمي أيضًا افتراض أن كل دراسة تظهر نتيجة إيجابية هي دراسة خاطئة أو عديمة القيمة.
النهج الصحيح هو تقييم مجمل الأدلة.
فإذا كان التأثير العلاجي حقيقيًا، فمن المتوقع عادة أن يصبح أكثر موثوقية كلما:
زاد حجم الدراسات،
تحسنت المنهجيات،
أصبحت المجموعات الضابطة أكثر قوة،
أصبحت النتائج أكثر موضوعية،
أصبح الباحثون أكثر استقلالية،
وتمكن باحثون مستقلون من تكرار النتائج.
وبالنسبة إلى الريكي، تكمن المشكلة في أن الأدلة الإجمالية لم تثبت تأثيرًا علاجيًا واضحًا، بينما لم يتم إثبات آلية «طاقة الشفاء» المقترحة علميًا.
ولهذا يتخذ المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية موقفًا حذرًا بشأن فعاليته السريرية.
وهذا لا يعني أن «لا أحد يعرف شيئًا»، لكنه أيضًا لا يعني أن كل شخص يمارس الريكي يخدع الآخرين عمدًا.
ماذا يخبرنا تأثير الدواء الوهمي؟
أحيانًا يُستخدم تأثير الدواء الوهمي كدليل على أن الطب البديل فعال.
لكن هذا غير دقيق.
إذا أنتج تدخل ما استجابة مرتبطة بالدواء الوهمي، فإن ذلك يخبرنا شيئًا عن تأثير التوقعات والسياق العلاجي والتعلم والتجربة السابقة والتفاعل بين المريض والمعالج.
وقد تكون هذه التأثيرات مهمة فعلًا.
فالألم والقلق، على سبيل المثال، تجارب ذاتية يمكن أن تتأثر بالعوامل النفسية والسياقية.
لكن إثبات وجود تأثير مرتبط بالدواء الوهمي لا يثبت صحة آلية بيولوجية غير مدعومة.
فإذا ساعدت جلسة ريكي شخصًا على الاسترخاء بسبب الطقس العلاجي الهادئ والتوقع الإيجابي، فإن ذلك لا يثبت انتقال مجال طاقة غير مرئي.
بل يمكن لهذا التفسير أن يجعل النقاش أكثر عقلانية.
إذ يمكن الاعتراف بأهمية الاسترخاء والاهتمام والطقوس والتواصل الإنساني دون الحاجة إلى قبول تفسير غير مثبت علميًا لهذه التأثيرات.
العلاج بالطاقة مقابل التأمل والتدليك والاسترخاء
من المفيد أيضًا التمييز بين ما يحدث فعليًا أثناء الجلسة وبين التفسير الذي يقدمه الممارس لما يحدث.
فالشخص الذي يتلقى جلسة علاج بالطاقة قد يقضي ساعة مستلقيًا في بيئة هادئة ومريحة.
وقد يحصل الشخص الذي يتلقى تدليكًا على تحفيز جسدي واسترخاء.
وقد يبطئ الشخص الذي يمارس التأمل تنفسه ويركز انتباهه.
وقد يحصل المريض في العلاج النفسي على دعم وتفاعل إنساني منظم.
يمكن لجميع هذه التجارب أن تؤثر في الشعور العام بطرق مختلفة.
لكن وجود فوائد للاسترخاء أو التفاعل الإنساني لا يثبت صحة كل تفسير نظري يتم ربطه بالممارسة.
ومن الناحية العملية، ينبغي على المستهلك أن يسأل:
أي جزء من هذه التجربة مسؤول فعلًا عن الفائدة؟
قد يقود هذا السؤال إلى قرارات صحية أكثر عقلانية واستنادًا إلى الأدلة.
لماذا لا يزال العلاج بالطاقة شائعًا؟
إذا كانت الأدلة العلمية محدودة، فلماذا تستمر شعبية العلاج بالطاقة؟
هناك عدة أسباب محتملة.
قد تكون الرعاية الصحية الحديثة مرهقة أو مكلفة أو صعبة الوصول، وقد يشعر بعض المرضى بأنهم لا يحصلون على الوقت أو الاهتمام أو اللمس أو الدعم العاطفي أو الروحي الذي يحتاجونه.
وغالبًا ما توفر جلسات العلاج بالطاقة بعض هذه التجارب.
كما أنها تقدم قصة بسيطة ومفهومة:
الجسم غير متوازن،
الطاقة أصبحت «مسدودة»،
المعالج يحدد الخلل،
يتم استعادة الطاقة،
ثم يحدث الشفاء.
قد تكون هذه القصة مريحة نفسيًا.
وفي المقابل، تكون التفسيرات الطبية الحقيقية أكثر تعقيدًا وغالبًا ما تتضمن قدرًا من عدم اليقين. فالعديد من الأمراض المزمنة لها أسباب متعددة ولا يوجد لها علاج واحد بسيط.
والإنسان بطبيعته يفضل القصص المتماسكة.
لكن التفسير المريح نفسيًا ليس بالضرورة تفسيرًا صحيحًا علميًا.
الفرق بين احترام التجربة وقبولها علميًا
انتقاد الأدلة العلمية المتعلقة بالعلاج بالطاقة لا يعني السخرية من الأشخاص الذين يستخدمونه.
قد يلجأ الناس إلى الريكي أو غيره لأسباب ثقافية أو روحية أو عاطفية أو بهدف الاسترخاء.
واحترام التجربة الشخصية لا يعني ضرورة قبول كل ادعاء طبي مرتبط بها.
وبالمثل، لا ينبغي أن يتحول الشك العلمي إلى وسيلة لتجاهل المرضى الذين يقولون إنهم شعروا بتحسن.
يمكن تبني موقف متوازن:
قد تكون التجربة ذات معنى بالنسبة للشخص، بينما تظل الآلية التي يطرحها الممارس غير مثبتة علميًا.
وهذا التمييز يسمح بنقاش أكثر عقلانية وأقل استقطابًا حول الطب التكميلي.
إذن، هل العلاج بالطاقة حقيقي؟
تعتمد الإجابة على المقصود بكلمة «حقيقي».
هل التجربة نفسها حقيقية؟
نعم.
يمكن للناس بالفعل أن يشعروا بالاسترخاء والراحة والطمأنينة والدفء والوخز والهدوء والتحسن الذاتي أثناء جلسات العلاج بالطاقة أو بعدها.
هل توجد أدلة على وجود طاقة الشفاء التي يفترضها الريكي؟
وفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، لا توجد أدلة علمية تدعم وجود مجال الطاقة المفترض في الريكي.
هل ثبت أن الريكي يعالج الأمراض؟
لا.
لم يثبت أن الريكي علاج فعال للأمراض، ولا ينبغي استخدامه بدلًا من التشخيص والعلاج الطبي المناسبين.
هل يمكن استخدامه كوسيلة للاسترخاء؟
هذه مسألة مختلفة عن اعتباره علاجًا طبيًا مثبتًا.
قد يجد بعض الأشخاص الجلسة مريحة، طالما أنها لا تحل محل العلاج الطبي الضروري.
هل ينبغي أن يحل العلاج بالطاقة محل الطب التقليدي؟
لا.
لا توجد أدلة كافية تبرر استخدام الريكي أو العلاجات المشابهة كبديل عن التشخيص والعلاج المبني على الأدلة.
الحكم النهائي: علاج أم علم زائف؟
يحتل العلاج بالطاقة موقعًا معقدًا.
فإذا نظرنا إليه باعتباره تجربة شخصية للعافية أو الاسترخاء، فقد يقدم فوائد ذاتية لبعض الأشخاص. فالهدوء والاهتمام والطقوس العلاجية والتوقع والتواصل الإنساني يمكن أن تؤثر جميعها في شعور الإنسان.
أما إذا نظرنا إليه باعتباره علاجًا طبيًا قائمًا على طاقة شفاء غير مرئية، فإن الأدلة المتاحة أضعف بكثير.
وبالنسبة إلى الريكي تحديدًا، لا تثبت الأدلة العلمية الحالية وجود مجال الطاقة المفترض، كما لا تثبت فعاليته الواضحة في علاج الحالات الصحية. وقد أشارت المراجعات المنهجية إلى وجود مشكلات منهجية في عدد من الدراسات، بينما تتخذ المؤسسات الصحية الكبرى، مثل المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، موقفًا حذرًا بشأن فعاليته السريرية.
وبالتالي، فإن وصف العلاج بالطاقة بأنه علاج طبي مثبت علميًا يتجاوز الأدلة المتاحة.
لكن القول إن كل تجربة مرتبطة بالعلاج بالطاقة عديمة المعنى سيكون أيضًا مبالغة.
والاستنتاج الأكثر توافقًا مع الأدلة العلمية هو:
لم يثبت العلاج بالطاقة باعتباره علاجًا طبيًا فعالًا، كما لم يتم إثبات آلية «طاقة الشفاء» التي تقوم عليها بعض هذه الممارسات علميًا. ولذلك ينبغي التعامل مع الادعاءات التي تزعم قدرته على تشخيص الأمراض أو علاجها أو استبدال العلاج التقليدي بدرجة عالية من الحذر.
ويعتمد وصف ممارسة معينة بأنها «علم زائف» على الادعاء المحدد الذي تقدمه.
فالممارس الذي يقدم جلسة روحية للاسترخاء يقدم ادعاءً مختلفًا تمامًا عن شخص يدعي أن طاقة غير مرئية قادرة على علاج السرطان.
والاختبار الأساسي هو الدليل العلمي.
إذا ادعى علاج ما أنه قادر على علاج مرض، فينبغي اختباره بالصرامة نفسها التي يخضع لها أي تدخل طبي آخر.
فالتقاليد، والشهادات الشخصية، والقناعة الفردية، والمصطلحات العلمية لا يمكن أن تحل محل الأدلة القابلة للتكرار.
وهذه هي الرسالة الأهم في الجدل حول العلاج بالطاقة:
ينبغي تقييم العلاج بناءً على الأدلة التي تثبت فعاليته، وليس بناءً على مدى غموض تفسيره، أو قدم ممارسته، أو عدد الأشخاص الذين يشهدون له.
وفي الوقت الحالي، لا تثبت الأدلة أن العلاج بالطاقة علاج طبي مثبت.
الأسئلة الشائعة حول العلاج بالطاقة
هل العلاج بالطاقة مثبت علميًا؟
لا.
العلاج بالطاقة مصطلح واسع، لكن ممارسات مثل الريكي لم تثبت كعلاجات طبية فعالة. ويذكر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية عدم وجود دليل علمي يدعم مجال الطاقة المقترح في الريكي، كما أن الدراسات المتعلقة بتأثيراته الصحية أعطت نتائج متباينة.
هل الريكي علم زائف؟
الادعاء بأن ممارسي الريكي يستطيعون التأثير في طاقة شفاء محددة غير مدعوم بالأدلة العلمية المعروفة. ويمكن التعامل مع الريكي باعتباره ممارسة تكميلية أو روحية، لكن الادعاء بأن مجال الطاقة المقترح آلية علاجية مثبتة علميًا لا تدعمه الأدلة الحالية.
هل يمكن للريكي علاج الأمراض؟
لا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت أن الريكي قادر على علاج الأمراض. ولا ينبغي استخدامه بدلًا من التشخيص أو العلاج الطبي المناسب.
لماذا يشعر بعض الأشخاص بتحسن بعد العلاج بالطاقة؟
قد تتضمن التفسيرات المحتملة الاسترخاء، والتوقعات، وتأثير الدواء الوهمي والتأثيرات السياقية، والاهتمام من الممارس، وانخفاض التوتر، والتقلب الطبيعي للأعراض، وعوامل نفسية وفسيولوجية أخرى.
الشعور بالتحسن لا يثبت بحد ذاته انتقال طاقة غير مرئية.
هل الريكي خطير؟
يبدو الريكي عمومًا آمنًا وفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية. لكن الخطر الأكبر قد يكون غير مباشر إذا استخدمه الشخص بدلًا من العلاج الطبي الضروري أو أخّر التشخيص والعلاج بسبب اعتقاده بأن العلاج بالطاقة قادر على علاج مرض خطير.
هل يمكن قياس «طاقة الشفاء» علميًا؟
ينتج جسم الإنسان أشكالًا مختلفة من الطاقة وإشارات كهربائية قابلة للقياس، لكن هذا لا يثبت وجود طاقة شفاء محددة ومستقلة كما تفترض بعض ممارسات الريكي.
هل يمكن استخدام العلاج بالطاقة مع الطب التقليدي؟
يمكن لبعض الأشخاص استخدام ممارسة تكميلية بهدف الاسترخاء إلى جانب الرعاية الطبية التقليدية. لكن لا ينبغي أن تحل الممارسات التكميلية محل العلاج الطبي الضروري، كما ينبغي تقييم الادعاءات المتعلقة بعلاج الأمراض بناءً على الأدلة السريرية عالية الجودة.
الخلاصة
يقع العلاج بالطاقة عند تقاطع الروحانية والعافية وعلم النفس والممارسات التقليدية والرعاية الصحية الحديثة.
ولا تثبت شعبيته فعاليته، لكن الشك العلمي لا يعني بالضرورة تجاهل التجارب الشخصية للأشخاص.
تشير الأدلة الحالية إلى موقف حذر. فلم يثبت العلاج بالطاقة، بما في ذلك الريكي، باعتباره علاجًا طبيًا فعالًا، كما لم يثبت وجود طاقة الشفاء غير المرئية التي يُفترض أن يقوم عليها الريكي. وتستمر الأبحاث في دراسة بعض الممارسات التكميلية، لكن الرعاية الصحية المسؤولة تتطلب الفصل بين الفوائد المحتملة، مثل الاسترخاء والدعم الإنساني، وبين الادعاءات غير المثبتة المتعلقة بقوى أو طاقات غير مرئية تشفي الأمراض.
ولكل من يفكر في تجربة العلاج بالطاقة، هناك قاعدة بسيطة:
استخدم الأدلة لتقييم الادعاءات الطبية، وكن منفتحًا على عدم اليقين، ولا تسمح أبدًا لعلاج غير مثبت بأن يحل محل الرعاية الطبية الفعالة.
السؤال ليس ما إذا كان العلاج بالطاقة يبدو علميًا.
السؤال هو: هل يصمد أمام الاختبار العلمي؟
وحتى الآن، لا تثبت الأدلة المتاحة أن العلاج بالطاقة علاج طبي مثبت علميًا.