المخالفات المرورية الجديدة في الجزائر 2026: جدول الغرامات والعقوبات بالتفصيل وفق قانون المرور الجديد
آخر تحديث: أكتوبر 2026
شهدت الجزائر تحولًا تشريعيًا مهمًا في مجال السلامة المرورية بعد صدور القانون رقم 26-09 المؤرخ في 12 مايو 2026 والمتضمن قانون المرور، المنشور في العدد 36 من الجريدة الرسمية. ويأتي هذا القانون ليعيد تنظيم قواعد حركة المرور عبر الطرق، ويحدد التزامات السائقين والراجلين، ويعيد ترتيب المخالفات المرورية وفق أربع درجات، إلى جانب تشديد العقوبات المتعلقة بالجرائم المرورية الخطيرة وحوادث المرور التي تؤدي إلى إصابات أو وفيات. (DZ Law)
ويكتسي هذا القانون أهمية خاصة بالنسبة لكل سائق في الجزائر، سواء كان يستعمل سيارة سياحية أو دراجة نارية أو مركبة لنقل الأشخاص أو البضائع، لأن المنظومة الجديدة لا تقتصر على تعديل قيمة الغرامات المالية، بل تشمل أيضًا إجراءات معاينة المخالفات، الاحتفاظ برخصة السياقة، استعمال المعاينة الآلية، وضع المركبات في المحشر، تعليق أو إلغاء رخصة السياقة، والمسؤولية الجزائية في الحوادث الخطيرة.
ومن أبرز المستجدات أن المخالفات أصبحت مصنفة إلى أربع درجات، تتدرج غراماتها الجزافية من 3,000 دينار إلى 10,000 دينار، مع وجود فئة خاصة داخل مخالفات الدرجة الثالثة مرتبطة بالحمولة الزائدة، تتراوح غرامتها بين 7,000 و9,000 دينار بحسب نسبة التجاوز. (DZ Law)
لكن الأهم أن السائق لا ينبغي أن ينظر إلى هذه الأرقام باعتبارها سقف العقوبة في جميع الحالات؛ فبعض الأفعال التي قد تبدو في ظاهرها "مخالفة مرورية" يمكن أن تتحول، عند ارتباطها بحادث أو ظروف مشددة، إلى جنحة يعاقب عليها بالحبس والغرامة وسحب أو إلغاء رخصة السياقة.
في هذا المقال سنشرح بالتفصيل أهم المخالفات المرورية الجديدة في الجزائر، وقيمة الغرامات، والفرق بين درجات المخالفات، وكيفية دفع الغرامة، وماذا يحدث عند عدم الدفع، وما هي الحالات التي يمكن فيها الاحتفاظ برخصة السياقة أو وضع المركبة في المحشر، بالإضافة إلى أخطر الجرائم المرورية والعقوبات المقررة لها.
أولًا: ما هو قانون المرور الجديد في الجزائر 2026؟
القانون الجديد هو القانون رقم 26-09 المؤرخ في 24 ذي القعدة عام 1447 الموافق 12 مايو 2026، المتضمن قانون المرور. وقد نشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 36 لسنة 2026.
ويهدف القانون إلى وضع إطار حديث لتنظيم حركة المرور عبر الطرق، وتحديد شروط استعمال المسالك العمومية، وتعزيز إجراءات الوقاية والسلامة المرورية، وتنظيم المسؤولية الناتجة عن حوادث المرور، إلى جانب وضع تدابير ردعية بالنسبة للأفعال التي تشكل مخالفة لقواعد السير. (DZ Law)
ويضم القانون 190 مادة موزعة على عشرة فصول، وهو ما يعكس اتساع نطاق الإصلاح التشريعي، إذ لم يعد الأمر يتعلق بمجرد تعديل قيمة الغرامات، بل بإعادة بناء جزء كبير من المنظومة القانونية للمرور.
كما ألغى القانون الجديد الأحكام المخالفة له، ولا سيما القانون رقم 01-14 المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها. وفي المقابل، أبقى النصوص التطبيقية القديمة سارية إلى حين صدور النصوص التطبيقية الجديدة، على ألا يتجاوز أجل إصدارها ستة أشهر من تاريخ صدور القانون. (DZ Law)
وهنا يجب التنبيه إلى نقطة مهمة جدًا: هناك فرق بين قانون المرور الجديد وبين المشاريع والتعديلات التي كانت محل نقاش خلال سنة 2025 وبداية 2026. فقد تداولت وسائل الإعلام أرقامًا مختلفة للغرامات أثناء مرحلة المشروع، قبل أن تستقر الصيغة النهائية على مبالغ أقل في عدد من الدرجات. لذلك فإن المرجع بالنسبة للسائق اليوم هو النص النهائي المنشور، وليس مشروع القانون السابق. (الشروق أونلاين)
ثانيًا: جدول المخالفات المرورية الجديدة في الجزائر 2026
يمكن تلخيص النظام الجديد للغرامات الجزافية كما يلي:
| درجة المخالفة | الغرامة الجزافية |
|---|---|
| الدرجة الأولى | 3,000 دج |
| الدرجة الثانية | 4,000 دج |
| الدرجة الثالثة – الفئة الأولى | 6,000 دج |
| الدرجة الثالثة – الفئة الثانية | من 7,000 إلى 9,000 دج |
| الدرجة الرابعة | 10,000 دج |
وهذه الغرامات تخص المخالفات التي حددها القانون في المادة 121، ولا ينبغي الخلط بينها وبين الجنح المرورية التي تخضع لعقوبات مختلفة وأكثر شدة، وقد تصل إلى الحبس والغرامات المرتفعة جدًا. (DZ Law)
ثالثًا: مخالفات الدرجة الأولى – غرامة 3,000 دينار
حدد القانون الغرامة الجزافية لمخالفات الدرجة الأولى بـ 3,000 دينار جزائري.
وتتعلق هذه الدرجة أساسًا بالمخالفات ذات الطبيعة الأقل خطورة نسبيًا، لكنها تظل أفعالًا مخالفة للقواعد القانونية المنظمة للسير.
ومن أبرزها:
مخالفات متعلقة بإنارة وكبح الدراجات.
عدم تقديم وثائق المركبة أو وثائق السائق عند طلبها.
مخالفة بعض قواعد سير الراجلين، خصوصًا استعمال الممرات المخصصة لهم أو السير في الطرق الممنوع فيها المرور.
عدم المحافظة على نظافة زجاج المركبة بما يسمح بسياقة آمنة.
عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتثبيت الأطفال داخل المركبة.
عدم وضع حزام الأمن من طرف ركاب المركبات ذات المحرك باستثناء السائق، وفق الحالة المحددة قانونًا.
بعض مخالفات السلامة المفروضة على مرافقي السائق المتدرب.
وجود خلل في أجهزة الإنارة والإشارة أو كبح الدراجات المتحركة.
بعض المخالفات المتعلقة بآليات التنقل المتحركة.
وقد أدرج المشرع هذه الأفعال ضمن الدرجة الأولى باعتبارها مخالفات يمكن أن تؤثر في السلامة المرورية، حتى وإن لم تبلغ في طبيعتها درجة الخطورة التي تبرر غرامة أعلى أو متابعة جزائية كجنحة. (DZ Law)
هل عدم ارتداء حزام الأمان غرامته 3,000 دج دائمًا؟
هنا توجد نقطة تستحق الانتباه.
القانون يفرق بين الراكب والسائق.
فعدم وضع حزام الأمن من طرف ركاب المركبة، من غير السائق، يدخل ضمن مخالفات الدرجة الأولى، وغرامته 3,000 دج.
أما عدم وضع حزام الأمن من طرف سائق المركبة أو وضعه بطريقة غير مطابقة، فقد صنفه القانون ضمن الفئة الأولى من مخالفات الدرجة الثالثة، وبالتالي تبلغ الغرامة 6,000 دج. (DZ Law)
وهذا التفريق مهم لأن تداول عبارة "مخالفة حزام الأمان = 3,000 دينار" بصورة مطلقة قد يؤدي إلى معلومات غير دقيقة.
رابعًا: مخالفات الدرجة الثانية – غرامة 4,000 دينار
حدد القانون الغرامة الجزافية لمخالفات الدرجة الثانية بـ 4,000 دينار جزائري.
وتشمل هذه الدرجة مجموعة واسعة من المخالفات المرتبطة بتنظيم حركة المرور واستعمال المركبة والوقوف والسرعة وبعض الالتزامات الإدارية.
ومن أهمها:
1. الاستعمال غير القانوني لأجهزة التنبيه الصوتي
يضع القانون ضوابط لاستخدام أجهزة التنبيه الصوتي، ومخالفة هذه القواعد تدخل ضمن مخالفات الدرجة الثانية.
2. استعمال تجهيز أو جهاز غير مطابق
إذا كانت المركبة تستخدم آلة أو جهازًا غير مطابق للأحكام القانونية أو التنظيمية ذات الصلة، فقد يقع الفعل ضمن هذه الدرجة.
3. مخالفة قواعد السير في بعض المسالك والأرصفة
يشمل ذلك تنظيم المرور في بعض أجزاء الطرق والمسالك والأرصفة وحواف الطرق المخصصة لفئات معينة من مستعملي الطريق.
4. عدم وضوح لوحة الترقيم
يشترط القانون أن تكون لوحة ترقيم المركبة واضحة ومقروءة، ولذلك فإن اللوحة التي تكون غير واضحة أو غير مقروءة يمكن أن تؤدي إلى غرامة من الدرجة الثانية.
والقانون لا يكتفي بوجود لوحة الترقيم؛ بل يلزم السائق بضمان مقروئيتها في جميع الظروف. (DZ Law)
5. عدم احترام أولوية الراجلين
أولوية الراجلين على الممرات المخصصة لهم محمية قانونًا، ومخالفتها مصنفة ضمن الدرجة الثانية.
6. التخفيض غير العادي للسرعة
لا يعني الالتزام بالسرعة القانونية أن للسائق الحق في خفض السرعة بصورة غير عادية دون سبب حتمي إذا كان ذلك يؤدي إلى عرقلة انسيابية حركة المرور.
7. عدم توفر تجهيزات السلامة الإجبارية
تلزم المركبات بالتجهيزات التي يفرضها القانون من أجل السلامة المرورية.
8. عدم وضع الإشارة الخاصة بالسائق في الفترة الاختبارية
السائق الموجود في الفترة الاختبارية يخضع لالتزامات خاصة، ومن بينها وضع الإشارة الملائمة التي يحددها القانون.
9. السير على الخط المتواصل
يعتبر السير على الخط المتواصل من مخالفات الدرجة الثانية في الحالات المحددة بالمادة 121، وغرامته 4,000 دج.
10. عدم التصريح بالتغييرات التي أجريت على المركبة
أي تغيير مهم يخضع للقواعد المتعلقة بالمطابقة والتصريح، ومخالفة الإجراءات القانونية الخاصة به تدخل ضمن هذه الدرجة.
11. عدم احترام إجراءات نقل ملكية المركبة
عدم القيام بالإجراءات القانونية الخاصة بنقل ملكية المركبة أو عدم التصريح بتغيير إقامة المالك ضمن الآجال المحددة يعتبر مخالفة.
12. تجاوز السرعة بنسبة لا تفوق 10%
إذا أثبتت الأجهزة المصادق عليها تجاوز السرعة القانونية بنسبة لا تتجاوز 10%، فإن الفعل يدخل ضمن مخالفات الدرجة الثانية، وتبلغ الغرامة 4,000 دج. (DZ Law)
13. بعض مخالفات تعليم السياقة
أدرج القانون مخالفة بعض الأحكام المتعلقة بتعليم سياقة المركبات ذات المحرك ضمن هذه الدرجة.
14. مخالفات لوحات الترقيم
تشمل الدرجة الثانية بعض المخالفات المتعلقة بلوحات الترقيم أو تزويد المركبات بها.
15. مخالفة السرعة الدنيا
عدم احترام القواعد المتعلقة بتحديد السرعة الدنيا يدخل ضمن المخالفات.
16. الوقوف أو التوقف الممنوع
الوقوف أو التوقف في الحالات التي يمنعها التشريع والتنظيم المروري يعاقب عليه ضمن هذه الدرجة.
17. بعض حالات التوقف على شريط الاستعجال
أدرج القانون بعض حالات المرور أو التوقف أو الوقوف دون ضرورة حتمية على شريط الوقوف الاستعجالي للطريق السيار أو الطريق السريع بالنسبة للدراجات النارية ضمن مخالفات الدرجة الثانية.
18. التوقف على مسلك النجدة
يعد الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة للنجدة مخالفة.
19. الحمولة الخطرة للدراجة المتحركة
نقل حمولة تؤثر في اتزان الدراجة المتحركة أو حمل أو جر أو دفع أشياء تعيق سياقتها أو تعرض مستعملي الطريق للخطر يدخل ضمن هذه الدرجة.
20. نقل طفل يقل عمره عن 8 سنوات على دراجة متحركة
وضع القانون حدًا عمريًا محددًا في هذا السياق.
21. رمي النفايات من المركبات
من أبرز المستجدات التي لفتت الانتباه إدراج رمي النفايات أو الأشياء الأخرى من المركبات أو الدراجات أو الدراجات النارية والدراجات المتحركة ضمن المخالفات المحددة في المادة 121. والغرامة وفق النص النهائي هي 4,000 دج باعتبارها مخالفة من الدرجة الثانية. (DZ Law)
وهذه النقطة تحديدًا شهدت قدرًا كبيرًا من الالتباس الإعلامي؛ فقد ظهرت أثناء مرحلة مشروع القانون أرقام أخرى، لكن النص النهائي المنشور في الجريدة الرسمية هو المرجع، وقد حددها ضمن الدرجة الثانية.
خامسًا: مخالفات الدرجة الثالثة – 6,000 دينار
تنقسم مخالفات الدرجة الثالثة إلى فئتين.
الفئة الأولى: غرامة 6,000 دينار
تتضمن هذه الفئة أفعالًا أكثر خطورة من مخالفات الدرجتين الأولى والثانية.
ومن أهمها:
تجاوز السرعة القانونية بنسبة تفوق 10% ولا تزيد عن 20%.
عدم وضع السائق حزام الأمن أو وضعه بطريقة غير مطابقة.
عدم ارتداء الخوذة و/أو القفاز بالنسبة لسائقي الدراجات النارية، والخوذة بالنسبة للركاب وفق الأحكام القانونية.
المرور أو التوقف أو الوقوف دون ضرورة حتمية على شريط الوقوف الاستعجالي للطريق السيار أو الطريق السريع.
التوقف أو الوقوف الخطر.
مخالفات استعمال وتركيب أجهزة الإنارة والإشارة.
نقل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات في المقاعد الأمامية للمركبة.
عدم توفير تجهيزات تسمح للسائق بمجال رؤية كاف.
وضع شريط بلاستيكي أو مادة معتمة أخرى على زجاج المركبة.
استعمال أطر مطاطية غير مطابقة للمواصفات.
مخالفات تجهيزات وإشارات النقل الاستثنائي.
نقل حمولة تعرقل اتزان الدراجة النارية.
حمل أو جر أو دفع أشياء تعرض مستعملي الطريق للخطر.
نقل أشخاص على مركبة غير مهيأة لذلك.
مخالفة قواعد وضعية جلوس السائق والركاب.
تجاوز العدد المحدد للركاب. (DZ Law)
تجاوز السرعة بنسبة بين 10 و20%
هذه نقطة مهمة جدًا للسائقين.
فالقانون يعتمد نظامًا تصاعديًا:
حتى 10%: 4,000 دج.
أكثر من 10% إلى 20%: 6,000 دج.
أكثر من 20% إلى 30%: 10,000 دج باعتبارها من الدرجة الرابعة.
وبذلك لا ينبغي التعامل مع السرعة باعتبارها مخالفة واحدة بقيمة ثابتة، وإنما يتم تحديد الجزاء وفق نسبة التجاوز التي تثبتها الأجهزة المعتمدة. (DZ Law)
سادسًا: الحمولة الزائدة – غرامات من 7,000 إلى 9,000 دينار
خصص القانون الفئة الثانية من مخالفات الدرجة الثالثة للحمولة الزائدة التي لا تتجاوز نسبتها 30%.
وتختلف الغرامة حسب نسبة الحمولة الزائدة:
حمولة زائدة تصل إلى 10%
الغرامة: 7,000 دج.
حمولة زائدة أكثر من 10% إلى 20%
الغرامة: 8,000 دج.
حمولة زائدة أكثر من 20% إلى 30%
الغرامة: 9,000 دج.
وفي حالة وجود مخالفات متعددة تتعلق بالوزن الإجمالي المرخص به والحمولة الزائدة على المحاور في الوقت نفسه، يطبق العون العقوبة الأشد وفق الضوابط المحددة في النص.
كما أنه إذا سجلت حمولة زائدة على أكثر من محور في الوقت نفسه، تطبق العقوبة المتعلقة بالمحور الذي سجل أكبر حمولة زائدة. (DZ Law)
وهذا التنظيم مهم بشكل خاص لأصحاب الشاحنات ومركبات نقل البضائع، لأن الحمولة الزائدة لا تشكل فقط مخالفة مالية؛ بل قد تكون لها آثار مباشرة على سلامة المركبة، وقد تؤدي في ظروف معينة إلى مسؤولية جزائية أشد إذا ترتب عنها حادث.
سابعًا: مخالفات الدرجة الرابعة – غرامة 10,000 دينار
تمثل الدرجة الرابعة أعلى مستوى في سلم الغرامات الجزافية للمخالفات، وتبلغ الغرامة 10,000 دينار جزائري.
ومن أبرز الأفعال التي تدخل ضمن هذه الدرجة:
مخالفة اتجاه المرور الإلزامي.
مخالفات التقاطعات وأولوية المرور.
التجاوز غير القانوني.
عدم احترام إشارات الأمر بالتوقف التام.
زيادة السرعة أثناء محاولة مركبة أخرى تجاوز السائق.
عدم استعمال الإنارة والإشارة في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك.
بعض مخالفات المسالك بالنسبة للمركبات الكبيرة.
مخالفات عبور السكك الحديدية.
مخالفات مرتبطة بمكابح المركبات وربط المقطورات ونصف المقطورات.
التغيير المفاجئ للاتجاه بطريقة خطرة.
اجتياز الخط المتواصل في الحالات المحددة قانونًا.
استعمال الأجهزة السمعية البصرية في مقدمة المركبة أثناء السياقة.
السير أو التوقف أو الوقوف على الشريط الوسطي للطريق السيار أو الطريق السريع.
الاستمرار في القيادة دون تجديد صنف رخصة السياقة أو شهادة الكفاءة المهنية.
الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول أثناء السياقة.
استعمال وسائل التصنت السمعي بكلتا الأذنين أثناء السياقة.
مخالفة مسافة الأمان.
بعض الأفعال التي ينتج عنها خطر أو ضرر للغير أو للطريق.
تجاوز السرعة بنسبة تفوق 20% ولا تزيد عن 30%.
عدم إجراء المراقبة التقنية الإلزامية.
نقل طفل يقل عمره عن 8 سنوات على دراجة نارية.
عدم إفساح الطريق للمركبات ذات الأولوية أو المركبات المستفيدة من تسهيل المرور. (DZ Law)
ثامنًا: الهاتف النقال أثناء السياقة – من أهم المخالفات الجديدة
يعتبر استعمال الهاتف المحمول أثناء القيادة من أخطر السلوكيات التي استهدفها القانون الجديد.
وقد صنف الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول أثناء السياقة ضمن مخالفات الدرجة الرابعة، وبالتالي فإن الغرامة الجزافية تبلغ 10,000 دج.
ولا تتوقف أهمية الحكم عند الغرامة وحدها؛ فاستعمال الهاتف أثناء السياقة ورد أيضًا ضمن الظروف التي يمكن أن تشدد المسؤولية في بعض حوادث المرور التي تؤدي إلى وفاة شخص أو إصابته. (DZ Law)
ويعني ذلك أن السائق الذي يتعامل مع الهاتف أثناء القيادة لا يعرض نفسه فقط لغرامة مالية، بل قد يجد نفسه أمام مسؤولية جزائية أشد إذا ارتبط استعمال الهاتف بحادث نتج عنه قتل أو جرح.
تاسعًا: حزام الأمان في المقاعد الخلفية
من الأحكام المهمة في القانون الجديد تعزيز قواعد استعمال حزام الأمن.
وتنص المادة 35 على إلزامية حزام الأمن في المقاعد الخلفية إذا كانت المركبة مجهزة به، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو اعتبار السلامة داخل المركبة مسؤولية تشمل جميع الركاب وليس السائق فقط. (Ech-Chaab)
وهنا يجب التمييز بين:
عدم وضع الراكب حزام الأمان: يدخل ضمن مخالفات الدرجة الأولى.
عدم وضع السائق حزام الأمان: يدخل ضمن مخالفات الدرجة الثالثة، وغرامته 6,000 دج.
عاشرًا: هل أصبحت المعاينة الآلية للمخالفات أكثر أهمية؟
نعم.
من المستجدات المهمة في القانون تنظيم المعاينة الآلية لمخالفات المرور.
وتسمح المادة 115 باستعمال أنظمة آلية لمعاينة وإثبات الجرائم المرورية حتى في حالة عدم وجود العون المؤهل في مكان ارتكاب المخالفة، متى كان بالإمكان إثبات الجريمة بهذه الوسيلة.
كما يمكن وضع أجهزة المعاينة الآلية داخل التجمعات السكانية وخارجها وعلى الطرق المفتوحة للسير العمومي.
ويتم إعداد محضر المعاينة في شكل ورقي أو إلكتروني، كما يمكن إرسال الإخطار بالمخالفة إلى صاحب بطاقة ترقيم المركبة أو إلى السائق إذا تم التعرف عليه. (DZ Law)
وهذا يعني عمليًا أن غياب الشرطي عن موقع المخالفة لا يعني بالضرورة عدم إمكانية تحرير مخالفة.
الحادي عشر: ماذا يحدث عند ارتكاب المخالفة بسيارة ليست ملك السائق؟
حدد القانون آلية واضحة لهذه الحالة.
إذا ارتكبت المخالفة بواسطة شخص آخر غير مالك المركبة، يجب على المالك إبلاغ السلطة المختصة بهوية السائق الذي كان يقود المركبة خلال مدة أقصاها 10 أيام من تاريخ تلقي الإخطار، ما لم يثبت وجود قوة قاهرة أو سبب يحول دون ذلك.
أما إذا رفض المالك الإفصاح عن هوية السائق، فإنه يتحمل المخالفة وفق الأحكام التي حددها القانون. (DZ Law)
وهذا الحكم يكتسب أهمية كبيرة مع توسع استخدام المعاينة الآلية، لأن الإخطار قد يصل إلى مالك السيارة بينما يكون السائق الفعلي شخصًا آخر.
الثاني عشر: مهلة دفع الغرامة المرورية الجديدة
وفق المادة 110، يقوم العون الذي يعاين المخالفة بتسليم مرتكبها إخطارًا يبين طبيعة المخالفة ومبلغ الغرامة الجزافية، ويمنح المخالف أجل 45 يومًا لدفع الغرامة ابتداء من تاريخ الإخطار. (DZ Law)
وإذا ارتكب السائق عدة مخالفات في الوقت نفسه، يمكن أن يتضمن الإخطار جميع المخالفات.
كما يسمح القانون بالدفع بالوسائل المرخص بها، بما فيها وسائل الدفع الإلكتروني، وتوجه الغرامات الجزافية لفائدة الخزينة العمومية. (DZ Law)
الثالث عشر: ماذا يحدث إذا لم أدفع الغرامة في أجل 45 يومًا؟
هذه من أهم النقاط التي ينبغي على السائق معرفتها.
إذا لم يدفع المخالف الغرامة الجزافية خلال الأجل القانوني، يرسل محضر عدم الدفع، مرفقًا بالوثائق المطلوبة، إلى وكيل الجمهورية المختص.
وفي هذه الحالة، يمكن للجهة القضائية المختصة أن تأمر بمضاعفة الغرامة بموجب أمر جزائي. (DZ Law)
إذن، التأخر في الدفع لا يعني سقوط المخالفة أو إلغاءها، بل قد يؤدي إلى انتقال الملف من مرحلة الغرامة الجزافية إلى مرحلة قضائية مع مضاعفة المبلغ.
الرابع عشر: هل يمكن الاحتفاظ برخصة السياقة؟
نعم.
ينص القانون على أنه، باستثناء حالة الدفع الإلكتروني الآني للغرامة، تكون رخصة السياقة محل احتفاظ في الحالات المحددة، مع تسليم المعني وثيقة تثبت ذلك.
لكن الاحتفاظ بالرخصة في إطار المخالفات لا يعني بالضرورة أن السائق ممنوع فورًا من القيادة.
فالقانون ينص على أن الاحتفاظ برخصة السياقة لا يوقف القدرة على السياقة خلال 10 أيام من تاريخ الاحتفاظ بها، وفق الشروط المحددة في النص. وبعد دفع الغرامة في الأجل القانوني ترد الرخصة لصاحبها. (DZ Law)
أما في الجرائم التي تشكل جنحًا، فإن الاحتفاظ بالرخصة قد يكون موقفًا للقدرة على السياقة فورًا أو بعد 48 ساعة بحسب المادة القانونية التي تنطبق على الفعل. (DZ Law)
الخامس عشر: ماذا عن المخالفات المسجلة آليًا؟
في حالة تسجيل المخالفة بواسطة نظام آلي، لا يشترط حضور السائق في مكان المخالفة.
ويتم تحرير المحضر ورقيًا أو إلكترونيًا، ويمكن إرسال الإخطار إلى صاحب بطاقة الترقيم أو إلى السائق إذا تم تحديده.
كما يلزم القانون مالك المركبة، في حالات محددة، بتقديم معلومات عن هوية السائق الفعلي خلال 10 أيام. (DZ Law)
وهذا يجعل من الضروري بالنسبة لمالك السيارة متابعة الإخطارات وعدم تجاهلها، خصوصًا إذا كانت السيارة يستعملها أفراد الأسرة أو العمال أو أشخاص آخرون.
السادس عشر: المخالفات المرورية ليست هي الجنح المرورية
هذه نقطة قانونية جوهرية.
القانون الجديد يقسم الجرائم المتعلقة بمخالفة قواعد المرور إلى مخالفات وجنح حسب درجة الخطورة. (DZ Law)
المخالفة عادة تعالج عن طريق الغرامة الجزافية وفق الدرجات الأربع.
أما الجنحة فقد تؤدي إلى:
الحبس.
غرامة مالية كبيرة.
الاحتفاظ برخصة السياقة.
تعليق الرخصة.
إلغاء الرخصة.
منع الحصول على رخصة جديدة.
مصادرة المركبة في بعض الحالات.
التكوين الإجباري في السلامة المرورية.
إجراءات قضائية أخرى.
وبالتالي فإن سؤال "كم تبلغ غرامة المخالفة؟" لا يمكن الإجابة عنه إذا لم نحدد أولًا نوع الفعل ودرجة خطورته والنتيجة التي ترتبت عنه.
السابع عشر: عقوبة القتل الخطأ في حوادث المرور
شدد القانون الجديد العقوبات عندما يؤدي حادث المرور إلى وفاة.
فوفق المادة 124، يعاقب السائق الذي يتسبب بغير قصد في قتل شخص إثر حادث مرور، نتيجة الرعونة أو عدم الاحتياط أو عدم الانتباه أو الإهمال أو عدم احترام القواعد القانونية والتنظيمية لحركة المرور، بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 100,000 إلى 500,000 دج. (DZ Law)
لكن العقوبة ترتفع عندما تتوفر ظروف مشددة.
فعلى سبيل المثال، إذا اقترن الحادث بظروف مثل السياقة دون رخصة، أو استعمال الهاتف، أو الإفراط في السرعة، أو عدم احترام الأولوية، أو عدم الامتثال لإشارة التوقف، أو المناورات الخطيرة وغيرها، يمكن أن تصل العقوبة إلى الحبس من 3 إلى 7 سنوات وغرامة من 300,000 إلى 700,000 دج في الحالات المحددة بالمادة 125. (DZ Law)
الثامن عشر: ماذا يحدث إذا كان السائق تحت تأثير الكحول أو المخدرات؟
تزداد العقوبة بصورة واضحة عندما يقع القتل الخطأ في حادث مرور والسائق في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية.
وتنص المادة 126 على الحبس من 5 إلى 8 سنوات وغرامة من 500,000 إلى 800,000 دج.
أما إذا تعلق الأمر ببعض أصناف المركبات المهنية أو مركبات الوزن الثقيل أو النقل الجماعي أو النقل المدرسي أو سيارات الأجرة أو نقل البضائع أو المواد الخطرة، فقد ترتفع العقوبة إلى الحبس من 7 إلى 12 سنة وغرامة من 700,000 إلى 1,200,000 دج. (DZ Law)
وتصبح العقوبة أشد عندما يجتمع السكر أو المخدرات مع ظروف مشددة أخرى، حيث تنص المادة 127 على عقوبات قد تصل إلى 12 سنة حبسًا في بعض الحالات، وترتفع بالنسبة لبعض المركبات المهنية إلى 15 سنة.
التاسع عشر: ماذا إذا تسبب الحادث في وفاة شخصين أو أكثر؟
خصص القانون حكمًا خاصًا للحالات التي تؤدي فيها الحوادث المرتكبة في ظروف معينة إلى وفاة شخصين أو أكثر، خصوصًا بالنسبة للمركبات الثقيلة ومركبات النقل الجماعي والمدرسي وسيارات الأجرة ونقل البضائع والمواد الخطرة.
وقد تصل العقوبة في الحالات المنصوص عليها في المادة 129 إلى 10 سنوات إلى 20 سنة حبسًا، إضافة إلى غرامة تتراوح بين 1,000,000 و2,000,000 دج. (DZ Law)
وهذا يوضح أن قانون المرور الجديد لا يتعامل مع المخالفات الخطيرة باعتبارها مجرد مخالفات مالية، وإنما ينقل بعض السلوكيات إلى نطاق المسؤولية الجنائية الثقيلة عندما تكون النتيجة وفاة أو إصابة خطيرة.
العشرون: الجرح الخطأ في حوادث المرور
لم يقتصر التشديد على حالات الوفاة.
فالقانون ينظم أيضًا الحالات التي يؤدي فيها الحادث إلى إصابة شخص.
إذا نتج عن الجرح الخطأ عجز كلي عن العمل يتجاوز ثلاثة أشهر، يمكن أن يعاقب السائق بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وبغرامة من 50,000 إلى 200,000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.
أما إذا كانت مدة العجز لا تتجاوز ثلاثة أشهر، فتطبق أحكام أخف وفق الشروط التي حددتها المادة 130، مع خصوصية تتعلق بتحريك الدعوى العمومية بناءً على شكوى المتضرر أو مسؤوله المدني في الحالة المحددة قانونًا. (DZ Law)
وتشتد العقوبة عند وجود ظروف مثل استعمال الهاتف، السرعة المفرطة، السياقة دون رخصة، عدم احترام الأولوية، أو غيرها من الظروف المشددة.
الحادي والعشرون: الهروب بعد حادث المرور
من أخطر الأخطاء التي قد يرتكبها السائق بعد وقوع حادث محاولة الهروب من المسؤولية.
وقد نص القانون صراحة على معاقبة السائق الذي يتسبب في حادث مرور ثم يحاول الإفلات من المسؤولية الجزائية أو المدنية، سواء بالفرار أو تغيير مكان الحادث أو انتحال هوية أخرى أو بأي طريقة أخرى.
وتصل العقوبة وفق المادة 135 إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 100,000 إلى 300,000 دج. (DZ Law)
وهذا يجعل التصرف الصحيح بعد وقوع حادث هو التوقف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وليس مغادرة المكان بهدف تجنب المسؤولية.
الثاني والعشرون: المناورات الخطيرة وتعريض حياة الآخرين للخطر
يعاقب القانون أيضًا السائق الذي يعرض حياة الغير أو سلامتهم الجسدية للخطر من خلال انتهاك متعمد وواضح لواجبات الاحتياط أو السلامة المرورية أو القيام بمناورات خطيرة.
وتنص المادة 136 على عقوبة قد تصل إلى سنتين حبسًا وغرامة تصل إلى 200,000 دج بالنسبة للحالة الأساسية، مع تشديد العقوبة عندما يتعلق الأمر ببعض المركبات المهنية. (DZ Law)
وهذا يعكس فلسفة القانون الجديد: ليس من الضروري دائمًا وقوع حادث حتى تتحول القيادة الخطرة إلى مشكلة جزائية؛ فبعض الأفعال التي تعرض الآخرين للخطر بشكل واضح قد تكون جريمة قائمة بذاتها.
الثالث والعشرون: هل يمكن إلغاء رخصة السياقة نهائيًا؟
نعم، في حالات محددة.
تنص المادة 161 على أن الجهة القضائية المختصة تحكم وجوبًا بإلغاء رخصة السياقة عندما يرتكب السائق إثر حادث مرور جنحة أدت إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص.
ويمكن أن يقترن ذلك بمنع الفاعل من استصدار رخصة جديدة نهائيًا أو لمدة محددة.
كما ينص القانون على إلغاء الرخصة في حالة ارتكاب السائق خلال الفترة الاختبارية جنحة القتل الخطأ، مع منعه من طلب رخصة جديدة خلال أجل 18 شهرًا وفق الشروط التي حددها النص. (DZ Law)
الرابع والعشرون: تعليق أو سحب رخصة السياقة
يمكن للجهة القضائية، عندما يحال عليها محضر إثبات إحدى الجنح المنصوص عليها في قانون المرور، أن تأمر، بالإضافة إلى العقوبات الأخرى، بتعليق أو سحب رخصة السياقة لمدة تصل إلى 5 سنوات.
وفي حالات معينة من تكرار الجرائم، يمكن أن يصل الأمر إلى إلغاء الرخصة. (DZ Law)
كما يمكن أن يأمر القضاء السائق بمتابعة تكوين خاص في السلامة المرورية على نفقته، وفق المادة 164.
وهذا يعني أن العقوبة في النظام الجديد ليست مالية فقط، بل يمكن أن تكون ذات طبيعة إدارية وقضائية وتكوينية أيضًا.
الخامس والعشرون: هل يمكن وضع السيارة في المحشر؟
نعم، حدد القانون عددًا من الحالات التي يمكن فيها توقيف المركبة ووضعها في المحشر.
ومن الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى توقيف المركبة:
وجود علامات تعب واضحة على السائق.
الاشتباه في حالة السكر.
الاشتباه في تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية.
عدم قدرة السائق على القيام بالمناورات اللازمة للقيادة السليمة.
عدم تقديم بعض الوثائق المطلوبة.
وجود عيوب خطيرة في حالة المركبة.
مشاكل خطيرة في المكابح أو الإنارة.
وجود حمولة خطيرة أو غير مطابقة.
نقل مواد خطرة بطريقة مخالفة.
انبعاث أدخنة أو غازات سامة أو ضجيج في ظروف معينة.
تجاوز عدد الركاب المسموح به.
نقل أشخاص بمركبة غير مهيأة لذلك. (DZ Law)
كما يمكن أن يأمر ضابط الشرطة القضائية بوضع المركبة في المحشر في بعض الحالات، ومنها عدم إثبات انتهاء المخالفة خلال 48 ساعة من توقيف المركبة، أو بعض حالات الوقوف أو التوقف الخطير عندما يكون السائق غائبًا أو يرفض تنفيذ أوامر الأعوان. (DZ Law)
السادس والعشرون: كم مدة بقاء السيارة في المحشر؟
حدد القانون مدة الوضع في المحشر بـ 10 أيام كحد أقصى من تاريخ تبليغ صاحب المركبة، ما لم ينص القانون على أجل آخر.
لكن إذا كانت المركبة تحتاج إلى إصلاحات، يمكن أن تمتد المدة إلى حين تقديم ما يثبت تنفيذ الأشغال المطلوبة. (DZ Law)
كما يتحمل مالك المركبة، من حيث الأصل، مصاريف رفعها ونقلها ووضعها وحراستها وإجراء الخبرة عليها، مع وجود استثناءات محددة قانونًا، خصوصًا في حالات البراءة أو الحفظ أو المركبات المسروقة أو حقوق الغير حسن النية. (DZ Law)
السابع والعشرون: هل توجد "رخصة بالنقاط" في قانون المرور الجديد؟
من المهم عدم الخلط بين نظام المخالفات المرورية وبين نظام النقاط.
القانون رقم 26-09 وضع نظامًا جديدًا للمعاينة والإخطار وتسجيل المعلومات المتعلقة بالمخالفات، لكن لا ينبغي وصف القانون الحالي بأنه استحدث "رخصة سياقة بالنقاط" بالمعنى المتداول إلا إذا صدر نص تنظيمي مستقل يقرر ذلك صراحة.
والنص النهائي المنشور للقانون لا يجعل الغرامة الجزافية نظامًا قائمًا على خصم عدد محدد من النقاط من رخصة السياقة. (DZ Law)
لذلك فإن أي مقال أو منشور يقرر وجود "عدد نقاط محدد لكل مخالفة" يحتاج إلى التحقق من مصدر قانوني مستقل قبل اعتماده.
الثامن والعشرون: ما أهم المخالفات التي يجب أن ينتبه إليها السائق في 2026؟
إذا أردنا اختصار القانون الجديد في قائمة عملية، فإن السائق ينبغي أن ينتبه خصوصًا إلى:
الهاتف أثناء السياقة: 10,000 دج في الحالة المصنفة ضمن الدرجة الرابعة.
تجاوز السرعة حتى 10%: 4,000 دج.
تجاوز السرعة أكثر من 10% وحتى 20%: 6,000 دج.
تجاوز السرعة أكثر من 20% وحتى 30%: 10,000 دج.
عدم وضع السائق حزام الأمان: 6,000 دج.
عدم وضع الراكب حزام الأمان: 3,000 دج وفق الحالة المحددة في المادة 121.
عدم احترام بعض قواعد أولوية المرور: قد يصل إلى الدرجة الرابعة، أي 10,000 دج، وفق الفعل المحدد.
اجتياز الخط المتواصل: يمكن أن يكون من الدرجة الثانية أو الرابعة بحسب الفعل المحدد والوضع القانوني المنطبق، لذلك لا يصح اختزاله في رقم واحد دون تحديد الحالة.
رمي النفايات من المركبة: 4,000 دج وفق النص النهائي للمادة 121.
عدم وضوح لوحة الترقيم: 4,000 دج.
عدم إجراء المراقبة التقنية الإلزامية: 10,000 دج.
عدم إفساح الطريق للمركبات ذات الأولوية: 10,000 دج.
التوقف أو الوقوف الخطير: 6,000 دج في الفئة المحددة من مخالفات الدرجة الثالثة، مع إمكانية ترتب مسؤولية أشد إذا نتجت عنه جريمة أو حادث وفق ظروف القضية. (DZ Law)
التاسع والعشرون: لماذا يجب عدم الاعتماد على جداول المخالفات القديمة؟
قبل صدور القانون رقم 26-09، كان قانون المرور القديم رقم 01-14 هو المرجع الأساسي، ولذلك لا تزال الكثير من الجداول القديمة متداولة على الإنترنت.
لكن القانون الجديد ألغى الأحكام المخالفة للقانون رقم 01-14، وأعاد ترتيب المخالفات والغرامات.
وهذا يعني أن البحث في محرك Google عن عبارة مثل "غرامة مخالفة حزام الأمان الجزائر" قد يعرض صفحات قديمة لا تعكس بالضرورة الوضع التشريعي الحالي.
لذلك فإن أفضل ممارسة للسائق هي:
التأكد من تاريخ نشر المعلومة.
التحقق من رقم القانون.
التحقق من المادة القانونية.
التمييز بين مشروع القانون والنص النهائي.
الرجوع إلى الجريدة الرسمية عند وجود خلاف.
عدم الاعتماد على منشور في مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره مصدرًا قانونيًا.
والنص النهائي للقانون رقم 26-09 منشور في العدد 36 من الجريدة الرسمية لسنة 2026. (DZ Law)
الثلاثون: ماذا يفعل السائق إذا تلقى مخالفة مرورية؟
عند تحرير مخالفة، من المهم عدم التعامل معها باستهانة.
ينبغي للسائق أن يتحقق من:
نوع المخالفة.
المادة القانونية المشار إليها.
مبلغ الغرامة.
تاريخ الإخطار.
أجل الدفع.
الجهة التي يمكن الدفع لديها.
وضعية رخصة السياقة.
ما إذا كانت المخالفة عادية أم ترتبط بإجراء آخر.
وبحسب القانون، يمنح المخالف أجل 45 يومًا لدفع الغرامة الجزافية.
وإذا لم يتم الدفع، يمكن أن تنتقل المسألة إلى الجهة القضائية المختصة، مع إمكانية مضاعفة الغرامة. (DZ Law)
الحادي والثلاثون: الدفع الإلكتروني للغرامات
من النقاط التي تعكس توجه القانون نحو رقمنة الإجراءات إمكانية دفع الغرامات الجزافية بمختلف وسائل الدفع المرخص بها، بما فيها وسائل الدفع الإلكتروني.
وهذا لا يلغي ضرورة الاحتفاظ بما يثبت الدفع، لأن إثبات التسديد قد يكون مهمًا في حال وجود نزاع إداري أو خطأ في تسجيل العملية.
كما أن الدفع الإلكتروني الآني يرتبط بأحكام خاصة بشأن الاحتفاظ برخصة السياقة، وهو ما يعني أن طريقة الدفع يمكن أن يكون لها أثر مباشر على الإجراءات العملية المتعلقة بالرخصة. (DZ Law)
الثاني والثلاثون: مسؤولية صاحب المركبة
لا تعني ملكية السيارة أن المالك مسؤول تلقائيًا عن كل مخالفة في جميع الحالات.
فالقانون وضع آلية لتحديد السائق الفعلي عندما تكون المركبة قد استعملت من طرف شخص آخر.
غير أن المالك ملزم بالتعاون مع السلطة المختصة وتقديم هوية السائق خلال الأجل القانوني.
وفي حالة رفضه تقديم المعلومات، قد يتحمل المخالفة وفق المادة 116. (DZ Law)
وهذا يجعل من المهم بالنسبة لأصحاب السيارات، خصوصًا الشركات والمؤسسات وأصحاب أساطيل المركبات، تنظيم عملية تسليم السيارات وتوثيق هوية السائقين.
الثالث والثلاثون: ماذا يعني القانون الجديد للشركات وأصحاب أساطيل المركبات؟
الشركات التي تمتلك عدة مركبات تواجه مسؤوليات إضافية في التطبيق العملي.
فعند ارتكاب مخالفة بواسطة مركبة تابعة لشخص معنوي، يوجه الإخطار إلى ممثله القانوني، ما لم يقدم المعلومات التي تسمح بتحديد السائق الفعلي خلال الأجل القانوني. (DZ Law)
لذلك من المستحسن أن تعتمد المؤسسات:
سجلًا داخليًا للسائقين.
توثيقًا لتسليم المركبات.
متابعة دورية للمخالفات.
مراقبة صلاحية رخص السياقة.
مراقبة المراقبة التقنية.
مراقبة الحمولة.
تدريب السائقين على السلامة المرورية.
منع استعمال الهاتف أثناء القيادة.
متابعة مدة السياقة والراحة بالنسبة للسائقين المهنيين.
وهذا ليس مجرد إجراء إداري؛ بل يمكن أن يقلل من مخاطر المسؤولية المدنية والجزائية الناتجة عن الحوادث.
الرابع والثلاثون: هل القانون الجديد يستهدف السائق فقط؟
لا.
من النقاط المهمة في القانون أنه لا يحصر المسؤولية في السائق دائمًا.
فالقانون يتضمن أحكامًا تتعلق بسلامة المركبات، والمراقبة التقنية، والطريق، وأشغال تهيئة الطرق وصيانتها، والحمولة، وقطع الغيار، ومدارس تعليم السياقة وغيرها.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يتحمل الأشخاص أو الجهات المتسببة في الخلل مسؤوليات قانونية.
ومن الأمثلة المهمة أن القانون يقرر مسؤولية مدنية على الأشخاص المكلفين بإنجاز الطرق وملحقاتها أو تهيئتها أو صيانتها عندما تكون حوادث المرور ناتجة عن أشغال غير مطابقة أو تقصير في هذه الأشغال، وفق الشروط التي حددها النص. (Ech-Chaab)
وهذا يعكس تحولًا في النظرة إلى السلامة المرورية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين السائق والمركبة والطريق والجهات المتدخلة.
الخامس والثلاثون: أبرز رسالة للسائق في ظل قانون المرور الجديد
الرسالة الأساسية التي يمكن استخلاصها من القانون رقم 26-09 هي أن السلامة المرورية لم تعد مسألة غرامة مالية فقط.
فالسائق الذي يرتكب مخالفة بسيطة قد يواجه غرامة قدرها 3,000 أو 4,000 دينار.
لكن السائق الذي يتجاوز القواعد بصورة خطيرة، أو يقود تحت تأثير الكحول أو المخدرات، أو يستخدم الهاتف، أو يرتكب مناورة خطيرة، ثم يتسبب في إصابة أو وفاة، يمكن أن ينتقل من نطاق المخالفة إلى نطاق الجنحة والعقوبة السالبة للحرية.
كما أن القانون يمنح السلطات أدوات أكثر تطورًا للمعاينة، من بينها الأنظمة الآلية، ويسمح بتسجيل المعلومات إلكترونيًا، ويضع إجراءات أكثر تفصيلًا بشأن الرخص والمركبات والمخالفات. (DZ Law)
الخلاصة: المخالفات المرورية الجديدة في الجزائر 2026
يمكن القول إن قانون المرور الجديد رقم 26-09 يمثل إعادة تنظيم شاملة لمنظومة السلامة المرورية في الجزائر.
وأهم ما يجب أن يعرفه السائق هو أن الغرامات الجزافية للمخالفات أصبحت موزعة على أربع درجات:
3,000 دج للدرجة الأولى.
4,000 دج للدرجة الثانية.
6,000 دج للفئة الأولى من الدرجة الثالثة.
7,000 إلى 9,000 دج للفئة الخاصة بالحمولة الزائدة ضمن الدرجة الثالثة.
10,000 دج للدرجة الرابعة.
لكن هذه الأرقام لا تمثل كامل العقوبات التي يتضمنها قانون المرور.
فإذا أدى السلوك المروري إلى حادث يتسبب في وفاة أو جرح، أو اقترن بظروف خطيرة مثل السكر أو المخدرات أو القيادة دون رخصة أو السرعة المفرطة أو استعمال الهاتف أو عدم احترام الأولوية، فقد نكون أمام جنحة مرورية تستوجب الحبس وغرامات قد تصل إلى ملايين الدينارات، فضلًا عن تعليق أو إلغاء رخصة السياقة ومصادرة المركبة في بعض الحالات. (DZ Law)
ومن جهة أخرى، فإن القانون أدخل أدوات أكثر حداثة في مجال المراقبة، مثل المعاينة الآلية للمخالفات، والدفع الإلكتروني، والإرسال الإلكتروني للمعلومات، وربط المخالفة بنظام رخصة السياقة.
لذلك، فإن أفضل طريقة لتجنب العقوبات ليست حفظ جدول الغرامات فقط، وإنما احترام قواعد الطريق، تجنب السرعة والهاتف والمناورات الخطيرة، استعمال حزام الأمان، التأكد من سلامة المركبة، احترام الراجلين والأولوية، والالتزام بالمراقبة التقنية والوثائق القانونية.
وفي جميع الحالات التي تكون فيها المخالفة مرتبطة بحادث مرور أو بسحب الرخصة أو متابعة قضائية، ينبغي عدم الاكتفاء بالمعلومات العامة المنشورة على الإنترنت، وإنما الرجوع إلى النص القانوني وتقييم الحالة الفردية على أساس الوقائع والإجراءات والمواد القانونية المنطبقة.
تنبيه قانوني: هذا المقال توعوي وتحليلي مبني على نص القانون رقم 26-09 المنشور في الجريدة الرسمية، ولا يشكل استشارة قانونية فردية أو بديلاً عن استشارة محامٍ عند وجود متابعة قضائية أو حادث مرور أو نزاع بشأن رخصة السياقة أو المسؤولية الجزائية.
أسئلة شائعة حول المخالفات المرورية الجديدة في الجزائر
كم تبلغ غرامة المخالفة المرورية من الدرجة الأولى في الجزائر؟
تبلغ الغرامة الجزافية 3,000 دينار جزائري.
كم تبلغ غرامة مخالفات الدرجة الثانية؟
الغرامة الجزافية هي 4,000 دينار جزائري.
ما غرامة تجاوز السرعة بنسبة 10%؟
إذا كان التجاوز لا يفوق 10% وتثبت بواسطة الأجهزة المصادق عليها، فهو من الدرجة الثانية وغرامته 4,000 دج.
ما غرامة تجاوز السرعة بين 10% و20%؟
تبلغ 6,000 دج باعتبارها من مخالفات الدرجة الثالثة – الفئة الأولى.
ما غرامة تجاوز السرعة بين 20% و30%؟
تبلغ 10,000 دج باعتبارها من مخالفات الدرجة الرابعة.
ما غرامة استعمال الهاتف أثناء القيادة؟
الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول أثناء السياقة مصنف ضمن الدرجة الرابعة، والغرامة الجزافية هي 10,000 دج.
هل حزام الأمان إجباري للركاب في المقاعد الخلفية؟
نعم، عندما تكون المركبة مجهزة بحزام الأمان في المقاعد الخلفية.
كم تبلغ غرامة عدم وضع السائق حزام الأمان؟
تبلغ 6,000 دج وفق تصنيف المادة 121 لمخالفات الدرجة الثالثة.
هل رمي النفايات من السيارة مخالفة؟
نعم. أدرج القانون الجديد رمي النفايات أو الأشياء الأخرى من المركبات والدراجات والدراجات النارية والدراجات المتحركة ضمن مخالفات الدرجة الثانية، بغرامة 4,000 دج وفق النص النهائي.
كم مدة دفع الغرامة؟
الأجل المحدد لدفع الغرامة الجزافية هو 45 يومًا من تاريخ الإخطار بالمخالفة.
ماذا يحدث إذا لم أدفع الغرامة؟
يمكن أن يحال محضر عدم الدفع إلى الجهة القضائية المختصة، ويمكن أن تأمر الجهة القضائية بمضاعفة الغرامة.
هل يمكن معاينة المخالفات بالكاميرات؟
نعم، يسمح القانون باستخدام أنظمة المعاينة الآلية لمخالفات المرور، وفق الشروط والإجراءات التي حددها.
هل يمكن إلغاء رخصة السياقة؟
نعم، في الحالات التي حددها القانون، وخاصة عند ارتكاب جنحة أدت إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص إثر حادث مرور، ويمكن أن يقترن الإلغاء بالمنع من استصدار رخصة جديدة.
هل يمكن وضع السيارة في المحشر؟
نعم، في الحالات المحددة قانونًا، ومنها بعض حالات الخطر المتعلقة بالسائق أو المركبة أو الحمولة أو الوثائق أو الوقوف الخطير وغيرها.
خلاصة سريعة للسائق
إذا كنت تبحث عن أهم الأرقام التي ينبغي حفظها في قانون المرور الجديد، فتذكر:
3,000 دج → الدرجة الأولى
4,000 دج → الدرجة الثانية
6,000 دج → الدرجة الثالثة، الفئة الأولى
7,000 / 8,000 / 9,000 دج → بعض حالات الحمولة الزائدة
10,000 دج → الدرجة الرابعة
أما إذا تحولت الواقعة إلى جنحة بسبب حادث أو ظروف مشددة، فلا تتعامل معها باعتبارها "مخالفة عادية"، لأن العقوبات قد تشمل الحبس والغرامات الكبيرة وسحب أو إلغاء رخصة السياقة.
والمرجع القانوني الأساسي لهذا المقال هو القانون رقم 26-09 المؤرخ في 12 مايو 2026، المتضمن قانون المرور، المنشور في الجريدة الرسمية العدد 36 لسنة 2026. (DZ Law)
وللاطلاع على المرجع الرسمي، يمكن الرجوع إلى موقع الأمانة العامة للحكومة – الجريدة الرسمية الجزائرية. (joradp.dz)
